تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
البرهان بل في ظاهر المحكي عن الشيخ في موضعين من المبسوط ، وعن ابن إدريس في السرائر ، وعن غاية المرام وعن الغنية الاجماع عليه ، بل في محكي الخلاف عن الشيخ اجماع الفرقة وأخبارها . ومن هنا أخذ الشيخ في التهذيب في عنوان الباب القتل في الحرم مقابل القتل في الأشهر الحرم . وكيف كان فاستند في ذلك إلى صحيحة زرارة ، قال : ( قلت لأبي جعفر ( ع ) : ( رجل قتل في الحرم ؟ قال علية دية وثلث . الحديث ) ( * 1 ) وروايته الثانية ، قال : ( قلت لأبي جعفر ( ع ) رجل قتل رجلا في الحرم ؟ قال عليه دية وثلث ) الحديث ( * 2 ) . أقول : إن تم اجماع في المسألة على أن حكم القتل في الحرم حكم القتل في الأشهر الحرم فهو ، ولكنه غير تام ، لتوقف المحقق والفاضل وأبي العباس والمقداد وغيرهم في ذلك . وأما الروايتان فلا يمكن الاستدلال بهما فإن الرواية الأخيرة مرسلة ، فإن في سندها ابن أبي عمير وهو لا يمكن أن يروي عن أبان بن تغلب بلا واسطة ، فإن أبان قد مات في زمان الصادق ( ع ) وابن أبي عمير لم يدرك الصادق ( ع ) فإذن الرواية ساقطة من جهة الارسال فلا يمكن الاعتماد عليها ، على أن فيها اشكالا آخر وهو اشتمالها على العيدين مع أنه ليس في الأشهر الحرم إلا عيد واحد . وأما الرواية الأولى فهي وإن كانت تامة سندا ، إلا أنه يمكن المناقشة في دلالتها إذ من المحتمل قويا أن يكون الحرم بضم الحاء والراء فيكون المراد منه الأشهر الحرم ويؤيد ذلك قوله ( ع ) : ( ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قال :
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 3 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل : الجزء 7 الباب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث : 2 .