تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( مسألة 211 ) : المشهور بين الأصحاب أن دية ولد الزنا إذا كان محكوما بالاسلام دية المسلم ، وقيل : إن ديته ثمانمائة درهم وهو الأقرب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بيان ذلك : أن المعروف والمشهور ، بل في الجواهر عدم وجدان الخلاف بين من تأخر عن المصنف أن دية ولد الزنا دية المسلم إذا أظهر الاسلام ، لاطلاقات الأدلة وخالف في ذلك صريحا الصدوق والسيد المرتضى ( قدس سرهما ) من المتقدمين ، فاختارا أن ديته ثمانمائة درهم ، وقواه في مفتاح الكرامة ، وتوقف في المسألة المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) والشهيد في غاية المرام ، وما اختاره الصدوق والمرتضى ( ره ) ومن تبعهما هو الأظهر . وتدل عليه معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن جعفر ( ع ) قال : ( قال : دية ولد الزنا دية الذمي ثمانمائة درهم ) ( * 1 ) ولا يضر كون عبد الرحمان ابن حماد في سندها ، لأنه وإن لم يوثق في كتب الرجال إلا أنه وارد في أسناد كامل الزيارات ، فهو ثقة ، وله كتاب روى عنه جماعة : منهم ابن أبي عمير وإبراهيم بن هاشم والبرقي وأحمد بن محمد بن عيسى . وقال في مفتاح الكرامة : الحديث إما حسن أو موثق أو قوي . وتؤيد ذلك رواية عبد الرحمان ابن عبد الحميد عن بعض مواليه ، قال : ( قال لي أبو الحسن عليه السلام : دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم ( * 2 ) ورواية جعفر ابن بشير عن بعض رجاله ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن دية ولد الزنا قال : ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي ) ( * 3 ) وأما ما قيل من أن رواية جعفر بن بشير معتبرة ، نظرا إلى ما قاله النجاشي من أنه يروي عن الثقات وهم رووا عنه ، فقد ذكرنا ما فيه في مدخل كتابنا ( معجم رجال الحديث ) الصفحة ( 83 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 15 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 3 ، 1 ، 2 . ( * 2 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 15 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 3 ، 1 ، 2 . ( * 3 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 15 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 3 ، 1 ، 2 .