( مسألة 211 ) : المشهور بين الأصحاب أن دية ولد الزنا
إذا كان محكوما بالاسلام دية المسلم ، وقيل : إن ديته ثمانمائة
درهم وهو الأقرب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بيان ذلك : أن المعروف والمشهور ، بل في الجواهر عدم وجدان
الخلاف بين من تأخر عن المصنف أن دية ولد الزنا دية المسلم إذا أظهر
الاسلام ، لاطلاقات الأدلة وخالف في ذلك صريحا الصدوق والسيد المرتضى
( قدس سرهما ) من المتقدمين ، فاختارا أن ديته ثمانمائة درهم ، وقواه
في مفتاح الكرامة ، وتوقف في المسألة المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) والشهيد
في غاية المرام ، وما اختاره الصدوق والمرتضى ( ره ) ومن تبعهما هو الأظهر .
وتدل عليه معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن جعفر ( ع ) قال : ( قال :
دية ولد الزنا دية الذمي ثمانمائة درهم ) ( * 1 ) ولا يضر كون عبد الرحمان
ابن حماد في سندها ، لأنه وإن لم يوثق في كتب الرجال إلا أنه وارد في
أسناد كامل الزيارات ، فهو ثقة ، وله كتاب روى عنه جماعة : منهم ابن
أبي عمير وإبراهيم بن هاشم والبرقي وأحمد بن محمد بن عيسى . وقال في مفتاح
الكرامة : الحديث إما حسن أو موثق أو قوي . وتؤيد ذلك رواية
عبد الرحمان ابن عبد الحميد عن بعض مواليه ، قال : ( قال لي أبو الحسن
عليه السلام : دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم ( * 2 ) ورواية جعفر
ابن بشير عن بعض رجاله ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن دية
ولد الزنا قال : ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي ) ( * 3 )
وأما ما قيل من أن رواية جعفر بن بشير معتبرة ، نظرا إلى ما قاله النجاشي
من أنه يروي عن الثقات وهم رووا عنه ، فقد ذكرنا ما فيه في مدخل
كتابنا ( معجم رجال الحديث ) الصفحة ( 83 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 15 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 3 ، 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 15 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 3 ، 1 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 15 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 3 ، 1 ، 2 .