وهل يلحق بالقتل في الأشهر الحرم في تغليظ الدية القتل في
الحرم ؟ فيه قولان : الأقرب هو الثاني ( 1 )
شرح
وإذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه ثم أعتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين
متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا . الحديث ) ( * 1 )
ولكنه لا يخلو من اشكال ، وذلك لأن مقتضى صحيحة زرارة ، قال :
( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم
فقال : عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : إن
هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ، قال : يصومه فإنه حق لزمه ) ( * 2 )
هو أن كفارة القتل الخطئي في خصوص الأشهر الحرم هو صوم شهرين
متتابعين في تلك الأشهر معينا . وبما أن هذه الصحيحة وردت في مورد
خاص فبطبيعة الحال تقيد اطلاق الآية والرواية المتقدمتين بغير هذا المورد .
فعندئذ إن تم اجماع فهو ، ولكنه غير تام فالنتيجة هي التفصيل بين القتل
الخطئي في غير الأشهر الحرم فكفارته مرتبة ، وبين القتل فيها فكفارته
معينة ولا تعارضها رواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن
رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام قال : تغلظ عليه الدية ، وعليه
عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم . الحديث ) ( * 3 )
فإنها وإن دلت على التخيير بين العتق والصيام إلا أنها ضعيفة سندا فإن
في سندها سهل بن زياد ، وهو لم يثبت توثيقه ولا مدحه ، فإذن لا يمكن
الاعتماد عليها أصلا ، على أنه لا عامل بها .
( 1 ) خلافا للأكثر كما عن كشف اللثام ، بل المشهور كما في مجمع
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 15 الباب 10 من أبواب الكفارات ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 3 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل : الجزء 7 الباب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث : 1 .