تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وهل يلحق بالقتل في الأشهر الحرم في تغليظ الدية القتل في الحرم ؟ فيه قولان : الأقرب هو الثاني ( 1 )
شرح
وإذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه ثم أعتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا . الحديث ) ( * 1 ) ولكنه لا يخلو من اشكال ، وذلك لأن مقتضى صحيحة زرارة ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم فقال : عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : إن هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ، قال : يصومه فإنه حق لزمه ) ( * 2 ) هو أن كفارة القتل الخطئي في خصوص الأشهر الحرم هو صوم شهرين متتابعين في تلك الأشهر معينا . وبما أن هذه الصحيحة وردت في مورد خاص فبطبيعة الحال تقيد اطلاق الآية والرواية المتقدمتين بغير هذا المورد . فعندئذ إن تم اجماع فهو ، ولكنه غير تام فالنتيجة هي التفصيل بين القتل الخطئي في غير الأشهر الحرم فكفارته مرتبة ، وبين القتل فيها فكفارته معينة ولا تعارضها رواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام قال : تغلظ عليه الدية ، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم . الحديث ) ( * 3 ) فإنها وإن دلت على التخيير بين العتق والصيام إلا أنها ضعيفة سندا فإن في سندها سهل بن زياد ، وهو لم يثبت توثيقه ولا مدحه ، فإذن لا يمكن الاعتماد عليها أصلا ، على أنه لا عامل بها . ( 1 ) خلافا للأكثر كما عن كشف اللثام ، بل المشهور كما في مجمع
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 15 الباب 10 من أبواب الكفارات ، الحديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 3 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل : الجزء 7 الباب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث : 1 .