تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( مسألة 193 ) : لو قطع يمين شخص ، فبذل الجاني شماله فقطعها المجني عليه جاهلا بالحال ، فالظاهر عدم سقوط القصاص عنه . فللمجني عليه أن يقطع يده اليمنى ( 1 ) . نعم إذا كان القطع معرضا للسراية مع وجود الجرح في اليسرى ، لم يجز حتى يندمل الجرح فيها ( 2 ) ثم إن الجاني إذا كان قد تعمد ذلك ، وكان يعلم أن قطع اليسرى لا يجزي عن قطع اليمنى فلا دية له ( 3 ) وإلا فله الدية ( 4 ) وإذا كان المجني عليه عالما بالحال ، ومع ذلك قطعها ، فالظاهر أن عليه القود مطلقا ( 5 ) .
شرح
( 1 ) خلافا للشيخ في المبسوط ، حيث قال : إن مقتضى مذهبنا سقوط القود والقصاص ، لاطلاق صدق اليد باليد . وفيه أنه قد تقدم اعتبار المماثلة في مفهوم القصاص ، وأن اليد اليسرى لا تكفي عن اليد اليمنى مع وجودها . والاطلاق قد قيد بذلك أي بما يقتضيه مفهوم القصاص ، فالنتيجة أن للمجني عليه أن يقطع يده اليمنى . ( 2 ) وذلك لأن القطع إذا كان موجبا لتعريض النفس للهلاك لم يجز كما تقدم . ( 3 ) وذلك لأنه أقدم على ذلك عالما عامدا مع جهل المجني عليه بالحال ، فلا محالة يكون المجني عليه مغرورا فلا ضمان عليه . ( 4 ) وذلك لأن المجني عليه في هذا الفرض وإن كان جاهلا ، إلا أنه لا يكون مغرورا ، لفرض أن الجاني أيضا جاهل ، فإذا لم يكن مغرورا من قبله لزمته الدية ، لأنه يدخل في الجناية الشبيهة بالعمد . ( 5 ) أما في صورة جهل الجاني بالحال فالأمر واضح ، لأنه يدخل في الجناية عمدا وعدوانا التي هي موضوع القصاص ، وأما في صورة
مباني تكملة المنهاج — صفحة 180 | السيد الخوئي