تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( مسألة 191 ) : لو قطع يده من مفصل الكوع ، ثبت القصاص ، ولو قطع معها بعض الذراع ، فالمشهور أنه يقتص من الكوع ويأخذ الدية من الزائد حكومة ، ولكن لا وجه له بل الظاهر هو القصاص من بعض الذراع إن أمكن ، وإلا فالمرجع هو الدية ( 1 ) . كما أنه لو قطع يده من المرفق اقتص منها ، وليس له الاقتصاص من الكوع ، وأخذ الأرش في الزائد ، وكذا الحال إذا قطعت من فوق المرفق ( 2 ) .
شرح
حق القصاص للمجني عليه . وبما أن الجناية واحدة ، فهو مخير بين الاقتصاص والدية مع التراضي ، وليس له التبعيض بالاقتصاص من الأصابع ومطالبة الدية بالإضافة إلى الكف . ( 1 ) بيان ذلك أن في المسألة وجوها : ( الأول ) أنه يقتص من الكوع ، ويؤخذ من الزائد الدية حكومة ، وهذا هو المشهور والمعروف بين الأصحاب ، بل ادعى عدم الخلاف فيه ( الثاني ) ما عن أبي علي من أن للمجني عليه والحال هذه القصاص من المرفق بعد رد فاضل الدية ( الثالث ) ثبوت الدية عند تعذر القصاص من الذراع ، وهذا الوجه هو الصحيح . وذلك ، لأن الجناية في المقام واحدة ، فالثابت فيها هو القصاص عند التمكن منه . وأما عند التعذر فلا دليل على الاقتصاص من الكوع المغاير للجناية ، وأخذ الدية على الزائدة حكومة ، فإن تم اجماع على ذلك فهو ، ولكنه غير تام ، فإذن لا يمكن الالتزام به . وعليه فبطبيعة الحال ينتقل الأمر إلى الدية ، لأن حق المسلم لا يذهب هدرا . وأما ما عن أبي علي فلا وجه له أصلا ، لما عرفت من أنه لا يجوز الاقتصاص بالزائد على مقدار الجناية ، فالنتيجة ثبوت القصاص إن أمكن ، وإلا فالدية . ( 2 ) ظهر الحال في كل ذلك مما تقدم .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 178 | السيد الخوئي