تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( مسألة 190 ) : المشهور أنه لو قطع إصبع شخص ، وسرت الجناية إلى كفه اتفاقا ، ثبت القصاص في الكف ، وفيه إشكال ، والأظهر عدم ثبوته ( 1 ) وإنما له قطع إصبع الجاني وأخذ دية الكف منه ( 2 ) وأما إذا تعمد السراية ، أو كانت الجناية مما تسري عادة ، فليس له القصاص في الإصبع وأخذ دية الكف ، بل هو بالخيار بين القصاص في تمام الكف وبين العفو وأخذ الدية مع التراضي ( 3 ) .
شرح
رد دية الإصبع الفاضلة في الجاني ، وذلك لأن الاجماع في المسألة غير متحقق وأما رواية الحسين بن العباس بن الجريش فهي ضعيفة سندا ، فإن في سندها سهل بن زياد ، وهو لم يثبت توثيقه ، والحسين بن الجريش ضعيف جدا ، على أن الرواية مقطوعة البطلان جزما ، فإن ابن العباس لم يدرك زمان أبي جعفر الأول ( ع ) . وأما رواية سورة بن كليب فقد عرفت أنها مضافا إلى ضعف سندها واردة في جناية النفس دون جناية الطرف ، فلا يمكن قياس المقام بموردها . فالنتيجة هي ثبوت القصاص بمقتضى الاطلاقات وعدم وجوب رد شئ عليه . ( 1 ) وذلك لما تقدم من أن موضوع القصاص هو الجناية العمدية . والمفروض أن السراية لم تكن مقصودة وأن الجناية على الإصبع لم تكن مما يوجب السراية عادة ، فلم يثبت موضوع القصاص بالإضافة إلى الكف ، فإذن لا وجه لما عن المشهور من أن السراية توجب القصاص مطلقا ، وإن كانت اتفاقية . ( 2 ) وفاقا لما عن الشيخ في موضع من المبسوط ، فإنه إذا لم يثبت القصاص ثبتت الدية لا محالة ، لأن حق المسلم لا يذهب هدرا . ( 3 ) لتحقق موضوع القصاص حينئذ . وعليه فبطبيعة الحال يثبت