وكذا لو أسقط دية النفس لم تسقط ( 1 ) .
( مسألة 198 ) : إذا اقتص من الجاني فسرت الجناية
اتفاقا وبغير قصد إلى عضو آخر منه أو إلى نفسه ، فلا ضمان
ولا دية ( 2 ) .
( مسألة 199 ) : لا يقتص من الجاني عمدا إذا التجأ إلى
حرم الله تعالى ، ولكن يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى
يخرج فيقتص منه ( 3 ) ولو جنى في الحرم جناية اقتص منه
شرح
( 1 ) لأن الدية إنما تثبت بعد الموت لا قبله ، فإذن اسقاطها قبله اسقاط
لما لم يجب ولا أثر له .
( 2 ) وذلك لعدة روايات : ( منها ) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي
جعفر ( ع ) قال : ( من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل
ولا جراحة ) ( * 1 ) .
( 3 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الاجماع في كلمات
غير واحد . وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) صحيحة معاوية
بن عمار ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل رجلا في الحل
ثم دخل الحرم ؟ فقال لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى
يخرج من الحرم ، فيقام عليه الحد ، قلت : فما تقول في رجل قتل في
الحرم أو سرق ؟ قال : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا ، لأنه لم ير
للحرم حرمة . وقد قال الله عز وجل : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء : 19 الباب : 24 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 8 .