تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( مسألة 194 ) : لو قطع يد رجل فمات ، وادعى الولي الموت بالسراية ، وأنكره الجاني ، فالقول قول الجاني ( 1 ) ومثله ما إذا قد الملفوف في الكساء نصفين فادعى الولي أنه كان حيا وادعى الجاني أنه كان ميتا مع احتمال صدقه عادة ( 2 ) ( مسألة 195 ) : لو قطع إصبع شخص من يده اليمنى مثلا ، ثم قطع تمام اليد اليمنى من شخص آخر ، ثبت القصاص عليه لكل منهما ( 3 ) فإن اقتص الثاني ، ألزم الأول بدية الإصبع ( 4 ) وإن اقتص الأول منه بقطع إصبعه قطع الثاني
شرح
علمه بالحال ، فالأمر أيضا كذلك ، وذلك لأن المجني عليه مع فرض علمه بأن هذه يساره ولا يجوز له قطعها إذا أقدم عليه وقطعها دخل ذلك في القطع عمدا وعدوانا الذي هو الموضوع للقصاص كما عرفت . ( 1 ) وذلك لأن استناد الموت إلى السراية أمر حادث ، فعلى من يدعي ذلك الاثبات ، فإن أثبته شرعا فهو ، وإلا فالقول قول من ينكر ذلك مع الحلف . ( 2 ) فإن على الولي اثبات أنه كان حيا إلى زمان قده نصفين شرعا ، واستصحاب حياته إلى هذا الزمان لا يجدي لأنه لا يثبت استناد موته إلى قده نصفين إلا على القول بالأصل المثبت ولا نقول به ، فإذن القول قول الجاني مع يمينه . ( 3 ) وذلك لتحقق موضوع القصاص بالإضافة إلى كلتا الجنايتين ، فلكل من المجني عليهما حق الاقتصاص من الجاني . ( 4 ) وذلك لعدم امكان القصاص بانتفاء موضوعه ، فبطبيعة الحال ينتقل الأمر إلى الدية لما دل على ثبوت الدية في قطع الإصبع وما دل على أن حق المسلم لا يذهب هدرا .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 181 | السيد الخوئي