تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يده ، وليس له أن يرجع إليه بدية الإصبع كما تقدم . ( مسألة 196 ) : إذا قطع إصبع رجل عمدا ، فعفا المجني عليه قبل الاندمال أو بعده سقط القصاص ولا دية أيضا ( 1 ) ولو قطع إصبعه خطأ أو شبيها بالعمد ، فعفا المجني عليه عن الدية سقطت ( 2 ) ولو عفا عن الجناية ، ثم سرت إلى الكف سقط القصاص في الإصبع ( 3 ) وأما في الكف ، فإن كانت السراية مقصودة للجاني ، أو كانت تلك الجناية مما تؤدي إلى السراية غالبا ، وإن لم تكن مقصودة ، ثبت القصاص في اليد ( 4 ) وأما إذا كانت غير مقصودة ، وكانت السراية اتفاقية ثبتت الدية دون القصاص ، وكذلك الحال إذا سرت إلى النفس ( 5 ) . ( مسألة 197 ) : لو عفا المجني عليه عن قصاص النفس لم يسقط ( 6 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وذلك لأن القصاص على الفرض حق ثابت له ، فعفوه يكون من أهله وفي محله ، فلا محالة يوجب سقوطه ، وأما الدية فلأنها لا تثبت في الجناية العمدية إلا مع التراضي والمصالحة . والمفروض عدمه ، فإذن لا مقتضى لثبوتها . ( 2 ) لأنه اسقاط حق ثابت عند الابراء ، فلا محالة يسقط . ( 3 ) لما عرفت من أن العفو عن القصاص يوجب سقوطه . ( 4 ) وذلك لأنه يدخل في الجناية على اليد عمدا وعدوانا ، فبطبيعة الحال توجب القصاص والمفروض أن المجني عليه لم يسقط حقه بعد ثبوته . ( 5 ) لأن ذلك داخل في الجناية الشبيهة بالعمد . ( 6 ) لأن القصاص حق للولي دون المجني عليه فلا أثر لاسقاطه
مباني تكملة المنهاج — صفحة 182 | السيد الخوئي