يده ، وليس له أن يرجع إليه بدية الإصبع كما تقدم .
( مسألة 196 ) : إذا قطع إصبع رجل عمدا ، فعفا المجني
عليه قبل الاندمال أو بعده سقط القصاص ولا دية أيضا ( 1 )
ولو قطع إصبعه خطأ أو شبيها بالعمد ، فعفا المجني عليه عن
الدية سقطت ( 2 ) ولو عفا عن الجناية ، ثم سرت إلى الكف
سقط القصاص في الإصبع ( 3 ) وأما في الكف ، فإن كانت
السراية مقصودة للجاني ، أو كانت تلك الجناية مما تؤدي إلى
السراية غالبا ، وإن لم تكن مقصودة ، ثبت القصاص في
اليد ( 4 ) وأما إذا كانت غير مقصودة ، وكانت السراية اتفاقية
ثبتت الدية دون القصاص ، وكذلك الحال إذا سرت إلى النفس ( 5 ) .
( مسألة 197 ) : لو عفا المجني عليه عن قصاص النفس لم يسقط ( 6 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وذلك لأن القصاص على الفرض
حق ثابت له ، فعفوه يكون من أهله وفي محله ، فلا محالة يوجب سقوطه ،
وأما الدية فلأنها لا تثبت في الجناية العمدية إلا مع التراضي والمصالحة .
والمفروض عدمه ، فإذن لا مقتضى لثبوتها .
( 2 ) لأنه اسقاط حق ثابت عند الابراء ، فلا محالة يسقط .
( 3 ) لما عرفت من أن العفو عن القصاص يوجب سقوطه .
( 4 ) وذلك لأنه يدخل في الجناية على اليد عمدا وعدوانا ، فبطبيعة
الحال توجب القصاص والمفروض أن المجني عليه لم يسقط حقه بعد ثبوته .
( 5 ) لأن ذلك داخل في الجناية الشبيهة بالعمد .
( 6 ) لأن القصاص حق للولي دون المجني عليه فلا أثر لاسقاطه