تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( مسألة 192 ) : لو كانت للقاطع إصبع زائدة ، وللمقطوع كذلك ثبت القصاص ( 1 ) بل لا يبعد ذلك فيما إذا كانت الزائدة في الجاني فقط ( 2 ) وأما إذا كانت في المجني عليه فقط فالمشهور أن له الاقتصاص ، وأخذ دية الزائد ، وهي ثلث دية الأصلية . وفيه إشكال . والأقرب عدمه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، للتساوي وعموم أدلة القصاص . ( 2 ) خلافا للمشهور ، حيث ذهبوا إلى أن القصاص والحال هذه إنما يثبت في الأصابع الأصلية دون الزائدة ، لأنها أزيد من الحق ، فلا حق للمجني عليه فيها ، ودون الكف أيضا ، لاستلزام القصاص فيها التغرير بها وهو غير جائز ، ولكن الظاهر هو ثبوت القصاص من الكف ، لاطلاق أدلة القصاص . وما ذكر من التعليل لا يصلح أن يكون مقيدا لها ، فإنه وإن لم يتعلق للمجني عليه حق بالزائدة ، إلا أن حقه تعلق بالكف ، وله قطعها . ومعه لا حكم للزائدة . هذا مضافا إلى أنه لو لم يجز الاقتصاص من الكف انتقل الأمر إلى الدية دون قطع الأصابع وأخذ الدية من الكف حكومة ، فإنه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك . فإن الجناية واحدة وحكمها القصاص في صورة الامكان ، وإلا فالدية . والانتقال إلى موضع آخر لا وجه له أصلا والاجماع غير موجود في المقام . ( 3 ) وجه الاشكال هو : أن هذا الحكم وإن كان مشهورا ومعروفا بين الأصحاب ، بل ادعي عدم الخلاف فيه إلا أنه لا دليل عليه ، فإن تم اجماع عليه فهو ، ولكنه غير تام ، فإذن مقتضى الاطلاقات أن اليد تقطع باليد ومعه لا حكم للزائدة . ومن هنا قال الأردبيلي ( قده ) : ويحتمل اسقاطها لأنها لحمة زائدة لا عوض لها كالسمن في يد المجني عليه دون الجاني أو بالعكس .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 179 | السيد الخوئي