تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( مسألة 145 ) : إذا قتل شخص ، وعليه دين ، وليس له مال ، فإن كان قتله خطأ أو شبه عمد ، فليس لأولياء المقتول عفو القاتل أو عاقلته عن الدية ، إلا مع أداء الدين أو ضمانه ( 1 ) وإن كان القتل عمدا فلأوليائه العفو عن القصاص والرضا بالدية ( 2 ) وليس لهم العفو عن القصاص بلا دية ، فإن فعلوا ذلك ضمنوا الدية للغرماء ( 3 ) . ( مسألة 146 ) : إذا قتل واحد اثنين على التعاقب أو دفعة واحدة ، ثبت لأولياء كل منهما القود ، فإن استوفى الجميع
شرح
كانت معارضة بما رواه الشيخ والصدوق ( ره ) فإنها تدل على عدم الضمان مع الاقتصاص ، وانحصار الضمان بفرض هبة الدم للقاتل بمقتضى قوله في آخرها : ( وإلا فلا ) فإنه يدل على عدم الضمان في فرض الاقتصاص ( 1 ) لأن الدية ملك الميت ، ولا بد من أداء دينه منها ، والإرث إنما هو بعد الدين فما لم تفرغ ذمة الميت من الدين بالأداء أو الضمان لم يكن للوارث العفو عن الدية . ( 2 ) ولا بد عندئذ من أداء الدين ، فإن الدية مال الميت ، كما دلت عليه معتبرة إسحاق بن عمار المتقدمة . ( 3 ) تدل على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدمة ، وتؤيدها رواية علي ابن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى قال : ( قلت له جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين ، وليس له مال ، وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ؟ قال : إن وهبوا دمه ضمنوا ديته . الحديث ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 59 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 2 .