تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ففيه الدية ، وهي تحمل على العاقلة ، وإن لم تلجه الروح على المشهور لكن الأظهر أن الدية على المتلف نفسه قبل ولوج الروح في الحمل ( 1 ) . ( مسألة 150 ) : لو قطع يد شخص ، ثم قتل شخصا آخر فالمشهور بين الأصحاب أنه تقطع يده أولا ، ثم يقتل ، وفيه اشكال بلا منع ( 2 ) وإذا قتله أولياء المقتول قبل قطع يده ، فهل تثبت الدية في ماله أم لا ؟ وجهان ، ولا يبعد ثبوتها ، كما مر في قتل شخص اثنين ( 3 ) .
شرح
لا وضعي ، فلو أقدم على الاقتصاص قبل الوضع كان في محله . وبما أنه كان جاهلا بالحال فهو معذور من حيث الحكم التكليفي . ( 1 ) فإن كون الدية على العاقلة وإن كان مشهورا ، بل ادعى عليه الاجماع ، لأن تلف الحمل مستند إلى الخطأ ، وليس بعمد ولا شبيه عمد ، إلا أنه إنما يتم فيما إذا ولجته الروح وصدق عليه القتل . وأما فيما قبله فلا دليل على أن الدية على العاقلة ، بل مقتضى اطلاق الروايات الآتية الواردة في دية الجنين أن الدية على نفس المقتص ، فإن تم اجماع فهو ، وإلا فالأظهر أن الدية على المقتص نفسه . ( 2 ) والوجه في ذلك هو أنه لا دليل على تقييد سلطنة أولياء المقتول بما بعد قطع يده . والجمع بين الحقين لا يقتضي وجوب التحفظ على حق من قطعت يده ، غاية الأمر أنه لا يجوز منعه عند إرادة استيفاء حقه منه . وهو حكم تكليفي محض ثابت له ، فلا يكون مانعا عن اقتصاص الولي وعليه فلا مانع له من قتله قبل قطع يده . ويؤيد ما ذكرناه أنه لو كان من قطعت يده غائبا لم يجب على ولي المقتول تأخير القصاص إلى أن يحضر . ( 3 ) لأنه إذا لم يمكن الاقتصاص منه بانتفاء موضوعه ، فبطبيعة الحال