( مسألة 148 ) : لا يقتص من المرأة الحامل حتى تضع ( 1 )
ولو كان حملها حادثا بعد الجناية أو كان الحمل عن زنا ( 2 )
ولو توقفت حياة الطفل على ارضاعها إياه مدة ، لزم تأخير
القصاص إلى تلك المدة ( 3 ) ولو ادعت الحمل قبل قولها على
المشهور ، إلا إذا كانت أمارة على كذبها وفيه اشكال بل منع ( 4 )
( مسألة 149 ) : لو قتلت المرأة قصاصا ، فبانت حاملا ،
فلا شئ على المقتص ( 5 ) نعم إن أوجب ذلك تلف الحمل
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بلا ادعى الاتفاق عليه ، وذلك
تحفظا على الحمل ، فإنه محترم ، فلا يجوز اتلافه .
( 2 ) لأن الحمل محترم في جميع هذه التقادير .
( 3 ) وذلك لوجوب حفظ النفس المحترمة .
( 4 ) نسب المحقق ( قدس سره ) في الشرائع الخلاف إلى بعض . وكيف كان
فإن كان في المسألة اجماع فهو . وبما أنه لا اجماع فيها كما عرفت ،
فلا دليل على قبول قولها . وأما الآية المباركة : ( ولا يحل لهن أن يكتمن
ما خلق الله في أرحامهن . ) ( * 1 ) فهي واردة في خصوص المطلقة ،
فلا اطلاق لها وأما رواية الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان عن
الصادق ( ع ) في قوله تعالى : ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في
أرحامهن ) ( * 2 ) قال قد فوض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر
والحمل ) ( * 3 ) فهي ضعيفة سندا ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
( 5 ) وذلك لأن حق القصاص ثابت للولي مطلقا ، غاية الأمر أنه
يجب عليه تأخيره فيما إذا كانت المرأة حاملا ، وحيث أنه حكم تكليفي
هامش
( * 1 ) سورة البقرة الآية ( 228 ) .
( * 2 ) سورة البقرة الآية ( 228 ) .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 15 الباب : 24 من أبواب العدد ، الحديث : 2 .