تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
على الشريك ( 1 ) وإذا اقتص المدعي وجب عليه رد نصيب شريكه ، فإن صدقه الشريك بالعفو مجانا أو بعوض ، وجب عليه رده إلى ورثة المقتول قصاصا ( 2 ) . ( مسألة 143 ) : إذا كان ولي المقتول محجورا عليه لفلس أو سفه ، جاز له الاقتصاص من القاتل ، كما جاز له العفو عنه ، ويجوز له أخذ الدية بالتراضي ( 3 ) . ( مسألة 144 ) : لو قتل شخص وعليه دين وليس له مال فإن أخذ أولياؤه الدية من القاتل ، وجب صرفها في ديون المقتول واخراج وصاياه منها ( 4 ) وهل لهم الاقتصاص من
شرح
( 1 ) وذلك لأنه اقرار في حق الغير فلا يكون نافذا ، وعليه فيبقى الشريك على شركته ، وله الاقتصاص من القاتل . ( 2 ) إذ بعد عدم الأثر لاقراره ، وكونه بحكم العدم ، فبطبيعة الحال يكون ضامنا لحصة الشريك عند مطالبته ، كما أنه ضامن لورثة المقتص منه عند عفوه على ما تقدم . ( 3 ) لأنه ممنوع عن التصرف في الأموال الموجودة عنده ، لا عن كل شئ ، فحاله بالإضافة إلى الاقتصاص من القاتل كحال غيره بلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا . وعليه فيجوز له العفو عن القصاص كغيره مجانا أو مع مطالبة الدية ، كما يجوز له أخذ الدية من القاتل بالتراضي . ( 4 ) بلا خلاف ولا اشكال ، وذلك لأن الدية بحكم أموال الميت ، فتصرف في ديونه ووصاياه كغيرها من أمواله ، وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر ( ع ) : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالا ، فهي ميراث
مباني تكملة المنهاج — صفحة 134 | السيد الخوئي