على الشريك ( 1 ) وإذا اقتص المدعي وجب عليه رد نصيب
شريكه ، فإن صدقه الشريك بالعفو مجانا أو بعوض ، وجب
عليه رده إلى ورثة المقتول قصاصا ( 2 ) .
( مسألة 143 ) : إذا كان ولي المقتول محجورا عليه لفلس
أو سفه ، جاز له الاقتصاص من القاتل ، كما جاز له العفو
عنه ، ويجوز له أخذ الدية بالتراضي ( 3 ) .
( مسألة 144 ) : لو قتل شخص وعليه دين وليس له مال
فإن أخذ أولياؤه الدية من القاتل ، وجب صرفها في ديون
المقتول واخراج وصاياه منها ( 4 ) وهل لهم الاقتصاص من
شرح
( 1 ) وذلك لأنه اقرار في حق الغير فلا يكون نافذا ، وعليه فيبقى
الشريك على شركته ، وله الاقتصاص من القاتل .
( 2 ) إذ بعد عدم الأثر لاقراره ، وكونه بحكم العدم ، فبطبيعة الحال
يكون ضامنا لحصة الشريك عند مطالبته ، كما أنه ضامن لورثة المقتص منه
عند عفوه على ما تقدم .
( 3 ) لأنه ممنوع عن التصرف في الأموال الموجودة عنده ، لا عن
كل شئ ، فحاله بالإضافة إلى الاقتصاص من القاتل كحال غيره بلا فرق
بينهما من هذه الناحية أصلا . وعليه فيجوز له العفو عن القصاص كغيره
مجانا أو مع مطالبة الدية ، كما يجوز له أخذ الدية من القاتل بالتراضي .
( 4 ) بلا خلاف ولا اشكال ، وذلك لأن الدية بحكم أموال الميت ،
فتصرف في ديونه ووصاياه كغيرها من أمواله ، وتدل على ذلك عدة
روايات : ( منها ) معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر ( ع ) : ( أن رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالا ، فهي ميراث