تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مباشرة أو تسبيبا فهو ، وإن رضي أولياء أحد المقتولين بالدية وقبل القاتل أو عفوا عن القصاص مجانا ، لم يسقط حق أولياء الآخر ( 1 ) . ( مسألة 147 ) : لو وكل ولي المقتول من يستوفي القصاص ثم عزله قبل الاستيفاء ، فإن كان الوكيل قد علم بانعزاله ومع ذلك أقدم على قتله فعليه القود ( 2 ) وإن لم يكن يعلم به فلا قصاص ولا دية ( 3 ) وأما لو عفا الموكل القاتل ولم يعلم به الوكيل حتى استوفى فعليه الدية ( 4 ) ولكن يرجع بها إلى الموكل ( 5 ) وكذلك الحال فيما إذا مات الموكل بعد التوكيل وقبل الاستيفاء ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لاطلاق الكتاب والسنة المقتضي لثبوت السلطنة لكل من أولياء المقتولين على القاتل على نحو الاستقلال ، وعدم الموجب لسقوطها عنه بعفو البعض عن القصاص . ( 2 ) بلا خلاف ولا اشكال ، لأنه قتل ظلما وعدوانا ، وهو الموضوع للاقتصاص . ( 3 ) وذلك لأن الوكيل لا ينعزل إلا بعلمه بالعزل ، فما لم يعلم تكون وكالته باقية وتصرفاته نافذة . ( 4 ) وذلك لأن الوكالة قد بطلت بارتفاع موضوعها وهو حق الاقتصاص فيدخل قتله هذا في شبيه العمد ، فتثبت الدية . ( 5 ) لأنه قد استوفى بأمره الموجب للضمان . ( 6 ) يظهر الحال فيه مما عرفت .