مباشرة أو تسبيبا فهو ، وإن رضي أولياء أحد المقتولين بالدية
وقبل القاتل أو عفوا عن القصاص مجانا ، لم يسقط حق
أولياء الآخر ( 1 ) .
( مسألة 147 ) : لو وكل ولي المقتول من يستوفي القصاص
ثم عزله قبل الاستيفاء ، فإن كان الوكيل قد علم بانعزاله ومع
ذلك أقدم على قتله فعليه القود ( 2 ) وإن لم يكن يعلم به فلا
قصاص ولا دية ( 3 ) وأما لو عفا الموكل القاتل ولم يعلم به
الوكيل حتى استوفى فعليه الدية ( 4 ) ولكن يرجع بها إلى
الموكل ( 5 ) وكذلك الحال فيما إذا مات الموكل بعد التوكيل
وقبل الاستيفاء ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لاطلاق الكتاب والسنة المقتضي لثبوت السلطنة لكل من
أولياء المقتولين على القاتل على نحو الاستقلال ، وعدم الموجب لسقوطها
عنه بعفو البعض عن القصاص .
( 2 ) بلا خلاف ولا اشكال ، لأنه قتل ظلما وعدوانا ، وهو
الموضوع للاقتصاص .
( 3 ) وذلك لأن الوكيل لا ينعزل إلا بعلمه بالعزل ، فما لم يعلم تكون
وكالته باقية وتصرفاته نافذة .
( 4 ) وذلك لأن الوكالة قد بطلت بارتفاع موضوعها وهو حق الاقتصاص
فيدخل قتله هذا في شبيه العمد ، فتثبت الدية .
( 5 ) لأنه قد استوفى بأمره الموجب للضمان .
( 6 ) يظهر الحال فيه مما عرفت .