تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
القسامة وردت الدية . وكذلك الحال فيما إذا اقتص منه ( 1 ) ( مسألة 129 ) : لو اتهم رجل بالقتل حبس ستة أيام ، فإن جاء أولياء المقتول بما يثبت به القتل فهو ، وإلا خلي سبيله ( 2 ) . فصل في أحكام القصاص ( مسألة 130 ) : الثابت في القتل العمدي القود دون الدية فليس لولي المقتول مطالبة القاتل بها ، إلا إذا رضي بذلك ، وعندئذ يسقط عنه القود وتثبت الدية ( 3 ) ويجوز لهما التراضي
شرح
( 1 ) وذلك لأن البينة تكشف عن كذب القسامة ومخالفتها للواقع وهي تتقدم على القسامة لكونها أقوى ، فلا أثر لها معها . وعلى تقدير التعارض فالأمر أيضا كذلك ، لبطلان القسامة عندئذ ، فلا يثبت أنه قاتل فإذن وجب على المدعي رد ما أخذه من الدية إليه ، لأنه لم يستحقه . ومنه يظهر الحال فيما لو اقتص منه ، فإنه تؤخذ منه الدية . ( 2 ) تدل على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء أولياء المقتول بثبت ، وإلا خلي سبيله ) ( * 1 ) . ( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الاجماع ، خلافا للعماني والإسكافي ، حيث حكي عنهما في المسألة التخيير بين الاقتصاص والدية . وتدل على هذا القول صحيحة عبد الله بن سنان وابن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 12 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 1 .