القسامة وردت الدية . وكذلك الحال فيما إذا اقتص منه ( 1 )
( مسألة 129 ) : لو اتهم رجل بالقتل حبس ستة أيام ،
فإن جاء أولياء المقتول بما يثبت به القتل فهو ، وإلا خلي
سبيله ( 2 ) .
فصل في أحكام القصاص
( مسألة 130 ) : الثابت في القتل العمدي القود دون الدية
فليس لولي المقتول مطالبة القاتل بها ، إلا إذا رضي بذلك ،
وعندئذ يسقط عنه القود وتثبت الدية ( 3 ) ويجوز لهما التراضي
شرح
( 1 ) وذلك لأن البينة تكشف عن كذب القسامة ومخالفتها للواقع
وهي تتقدم على القسامة لكونها أقوى ، فلا أثر لها معها . وعلى تقدير
التعارض فالأمر أيضا كذلك ، لبطلان القسامة عندئذ ، فلا يثبت أنه قاتل
فإذن وجب على المدعي رد ما أخذه من الدية إليه ، لأنه لم يستحقه . ومنه
يظهر الحال فيما لو اقتص منه ، فإنه تؤخذ منه الدية .
( 2 ) تدل على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال :
أن النبي صلى الله عليه وآله كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء أولياء المقتول
بثبت ، وإلا خلي سبيله ) ( * 1 ) .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الاجماع ،
خلافا للعماني والإسكافي ، حيث حكي عنهما في المسألة التخيير بين
الاقتصاص والدية . وتدل على هذا القول صحيحة عبد الله بن سنان وابن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 12 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 1 .