تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( مسألة 131 ) : لو تعذر القصاص لهرب القاتل أو موته أو كان ممن لا يمكن الاقتصاص منه لمانع خارجي ، انتقل الأمر إلى الدية ، فإن كان للقاتل مال ، فالدية في ماله ، وإلا أخذت من الأقرب فالأقرب إليه ، وإن لم يكن ، أدى الإمام ( ع ) الدية من بيت المال ( 1 ) . ( مسألة 132 ) : لو أرد أولياء المقتول القصاص من القاتل فخلصه قوم من أيديهم ، حبس المخلص حتى يتمكن من القاتل ، فإن مات القاتل أو لم يقدر عليه ، فالدية على المخلص ( 2 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور في الهارب والميت ، وتدل على ذلك معتبرة أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل رجل متعمدا ، ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أداه الإمام : فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم ) ( * 1 ) وصحيحة ابن أبي نصر عن أبي جعفر ( ع ) : ( في رجل قتل رجلا عمدا ، ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات ، قال : إن كان له مال أخذ منه ، وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب ) ( * 2 ) ثم إن مقتضى التعليل في معتبرة أبي بصير ثبوت الحكم في كل مورد يتعذر فيه القصاص ، وعدم اختصاصه بمورد الفرار ، بل لا يبعد استفادة عموم الحكم من الروايتين ، مع قطع النظر عن التعليل في الرواية الأولى ، فإنه يظهر من التفريع فيهما أن موضوع الحكم هو عدم القدرة على الاقتصاص من دون خصوصية للمورد . ( 2 ) تدل على ذلك صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن رجل قتل رجلا عمدا ، فرفع إلى الوالي ، فدفعه الوالي إلى
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء : 19 باب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 ، 3 . ( * 2 ) الوسائل : الجزء : 19 باب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 ، 3 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 126 | السيد الخوئي