( مسألة 131 ) : لو تعذر القصاص لهرب القاتل أو موته
أو كان ممن لا يمكن الاقتصاص منه لمانع خارجي ، انتقل
الأمر إلى الدية ، فإن كان للقاتل مال ، فالدية في ماله ، وإلا
أخذت من الأقرب فالأقرب إليه ، وإن لم يكن ، أدى الإمام ( ع )
الدية من بيت المال ( 1 ) .
( مسألة 132 ) : لو أرد أولياء المقتول القصاص من القاتل
فخلصه قوم من أيديهم ، حبس المخلص حتى يتمكن من
القاتل ، فإن مات القاتل أو لم يقدر عليه ، فالدية على المخلص ( 2 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور في الهارب والميت ، وتدل على ذلك معتبرة أبي بصير
قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل رجل متعمدا ، ثم هرب
القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلا
فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أداه الإمام : فإنه لا يبطل
دم امرئ مسلم ) ( * 1 ) وصحيحة ابن أبي نصر عن أبي جعفر ( ع ) : ( في
رجل قتل رجلا عمدا ، ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات ، قال : إن كان
له مال أخذ منه ، وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب ) ( * 2 ) ثم إن مقتضى
التعليل في معتبرة أبي بصير ثبوت الحكم في كل مورد يتعذر فيه القصاص ، وعدم
اختصاصه بمورد الفرار ، بل لا يبعد استفادة عموم الحكم من الروايتين ، مع
قطع النظر عن التعليل في الرواية الأولى ، فإنه يظهر من التفريع فيهما أن
موضوع الحكم هو عدم القدرة على الاقتصاص من دون خصوصية للمورد .
( 2 ) تدل على ذلك صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( سألته عن رجل قتل رجلا عمدا ، فرفع إلى الوالي ، فدفعه الوالي إلى
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء : 19 باب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل : الجزء : 19 باب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 ، 3 .