وكذلك الحال إذا كان أحد الوليين صغيرا وادعى الكبير
على شخص أنه القاتل ( 1 ) .
( مسألة 125 ) : إذا كان للقتيل وليان ، وادعى أحدهما
القتل على شخص ، وكذبه الآخر : بأن ادعى أن القاتل غيره
أو أنه اقتصر على نفي القتل عنه ، لم يقدح هذا في دعوى
الأول ويمكنه اثبات حقه بالقسامة ( 2 ) إذا لم تكن للمدعى
عليه بينة على عدم كونه قاتلا ( 3 ) .
( مسألة 126 ) : إذا مات الولي قام وارثه مقامه ( 4 ) ولو
شرح
فإذن لا بد للغائب من الاتيان بالقسامة ، وإنما الكلام في أنه هل يجب عليه
الاتيان بخمسين قسامة ، أو الواجب عليه خمس وعشرون يمينا ؟ الظاهر
هو الثاني ، وذلك لأنه عند كون المدعي اثنين يقسم الحلف عليهما ، فيكون
لكل واحد منهما خمس وعشرون يمينا . و ( أما الثاني ) وهو فرض القتل
خطأ ، فإن جاء الحاضر بخمسة وعشرين رجلا ، أقسموا بالله أنه قاتل ،
جاز للغائب بعد قدومه مطالبة الدية ، وإلا فعليه الاتيان بما يخصه من
الأيمان على ما مر في العمد .
( 1 ) يظهر الحال في ذلك مما تقدم .
( 2 ) وذلك لاطلاق أدلة ثبوت الحق بالقسامة . هذا إذا لم يكن التكذيب
موجبا لإزالة اللوث ، كما ربما يتفق ذلك في بعض الموارد . وعليه فلا قسامة
لما عرفت من أنها في مورد اللوث .
( 3 ) فإن اثبات القتل بالقسامة إنما يكون فيما إذا لم تكن للمدعى عليه
بينة ، وإلا فلا تصل النوبة إلى القسامة على ما تقدم .
( 4 ) لانتقال حق الدعوى إلى الوارث ، كسائر الحقوق المنتقلة من