تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
مات أثناء الأيمان ، كان على الوارث خمسون يمينا مستأنفة ، فلا اعتداد بالأيمان الماضية ( 1 ) . ( مسألة 127 ) : لو حلف المدعي على أن القاتل زيد ، ثم اعترف آخر بأنه القاتل منفردا ، قال الشيخ في الخلاف إنه مخير بين البقاء على مقتضى القسامة وبين العمل على مقتضى الاقرار ، ولو كان الاقرار بعد استيفاء الحق من المدعى عليه ولكنه لا وجه له ( 2 ) وإذا صدق المدعي المقر ، سقطت دعواه الأولى أيضا ( 3 ) . ( مسألة 128 ) : إذا حلف المدعي واستوفى حقه من الدية ثم قامت البينة على أن المدعى عليه كان غائبا حين القتل ، أو كان مريضا أو نحو ذلك مما لا يتمكن معه من القتل بطلت
شرح
المورث إلى وارثه . ( 1 ) لما تقدم من أن المستفاد من الأدلة لزوم الاتيان بالقسامة على من كان له حق الدعوى . والمفروض في المقام أن الوارث في حياة مورثه لم يكن له هذا الحق ، وكان أجنبيا ، وبعد موته وإن صار إليه هذا الحق ، إلا أنه لا بد له من الاتيان بالقسامة ، ولا أثر للأيمان المتقدمة بالإضافة إليه ( 2 ) وذلك لأن المدعي بحلفه على أن القاتل زيد قد اعترف بأن المقر ليس بقاتل ، وأنه برئ ، وعليه فلا أثر لاقراره . ( 3 ) لأن تصديقه المقر يستلزم تكذيب القسامة . وعليه فلو كان قد أخذ من المدعى عليه الدية ، وجب عليه ردها إليه ، ولو كان قد قتله فعليه ديته .