مات أثناء الأيمان ، كان على الوارث خمسون يمينا مستأنفة ،
فلا اعتداد بالأيمان الماضية ( 1 ) .
( مسألة 127 ) : لو حلف المدعي على أن القاتل زيد ، ثم
اعترف آخر بأنه القاتل منفردا ، قال الشيخ في الخلاف إنه
مخير بين البقاء على مقتضى القسامة وبين العمل على مقتضى
الاقرار ، ولو كان الاقرار بعد استيفاء الحق من المدعى عليه
ولكنه لا وجه له ( 2 ) وإذا صدق المدعي المقر ، سقطت
دعواه الأولى أيضا ( 3 ) .
( مسألة 128 ) : إذا حلف المدعي واستوفى حقه من الدية
ثم قامت البينة على أن المدعى عليه كان غائبا حين القتل ،
أو كان مريضا أو نحو ذلك مما لا يتمكن معه من القتل بطلت
شرح
المورث إلى وارثه .
( 1 ) لما تقدم من أن المستفاد من الأدلة لزوم الاتيان بالقسامة على
من كان له حق الدعوى . والمفروض في المقام أن الوارث في حياة مورثه
لم يكن له هذا الحق ، وكان أجنبيا ، وبعد موته وإن صار إليه هذا الحق ،
إلا أنه لا بد له من الاتيان بالقسامة ، ولا أثر للأيمان المتقدمة بالإضافة إليه
( 2 ) وذلك لأن المدعي بحلفه على أن القاتل زيد قد اعترف بأن
المقر ليس بقاتل ، وأنه برئ ، وعليه فلا أثر لاقراره .
( 3 ) لأن تصديقه المقر يستلزم تكذيب القسامة . وعليه فلو كان قد
أخذ من المدعى عليه الدية ، وجب عليه ردها إليه ، ولو كان قد قتله
فعليه ديته .