بعد رد نصف الدية إلى أوليائه ( 1 ) كما أن له العفو وأخذ
نصف الدية منه ، وإن أتى بها على كليهما ، فله قتلهما بعد أن
يرد إلى أولياء كل منهما نصف الدية ، كما أن له مطالبة الدية
منهما ( 2 ) وإن نكل فالقسامة عليهما ، فإن أتيا بها سقط عنهما
القصاص والدية ، وإن أتى بها أحدهما سقط عنه ذلك ،
وللولي أن يقتل الآخر بعد رد نصف ديته إلى أوليائه ، وله
أن يعفو عنه ويأخذ نصف الدية ، وإن نكلا معا كان للولي
قتلهما معا بعد رد نصف دية كل منهما إلى أوليائه ، أو مطالبة
الدية منهما ( 3 ) .
( مسألة 123 ) : لو ادعى القتل على اثنين ، وكان في
أحدهما لوث ، فعلى المدعي إقامة البينة بالإضافة إلى من ليس
فيه لوث ، وإن لم يقم فعلى المنكر اليمين ( 4 ) وأما بالإضافة
إلى من فيه لوث فالحكم فيه كما سبق .
شرح
( 1 ) وذلك لأن الثابت بالقسامة كون المدعى عليه شريكا في القتل ،
فيثبت به القصاص ، لكن بعد رد نصف الدية إلى أوليائه ، كما أن له العفو
وأخذ نصف الدية منه ، وذلك لما تقدم من أن في كل مورد كان القصاص
مستلزما لاعطاء المقتص شيئا إلى أولياء المقتص منه ، جاز له مطالبة الدية
من القاتل .
( 2 ) يظهر الوجه فيه مما تقدم .
( 3 ) ظهر وجهه مما سبق .
( 4 ) كما هو الحال في سائر الدعاوي : من أن البينة على المدعي واليمين
على المدعى عليه . وقد خرجنا عن ذلك في دعوى القتل في موارد اللوث