والأظهر القبول ( 1 ) .
( مسألة 89 ) : تقبل شهادة الزوج لزوجته وعليها . وأما
شرح
لا عليه ، إلا أنه يفهم منها حكم الشهادة عليه بالأولوية القطعية . ثم إنه
نسب إلى الشيخ في قبول شهادة القريب للقريب اعتبار انضمام شاهد أجنبي
إليه وقد استدل عليه بمعتبرة إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر عن
أبيه عليهما السلام : ( إن شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا ومعه شاهد
آخر ) ( * 1 ) . ولكن من الظاهر أن الرواية في مقام بيان أنه لا اعتبار
بشهادة الواحد بل لا بد من أن ينضم إليه شاهد آخر . وليس فيها دلالة
ولا اشعار بأن الشاهد الآخر لا بد أن يكون أجنبيا ، فلا موجب لتقييد
المطلقات ، فلو شهد أخوان عادلان لأخ لهما أو كان أحد الشاهدين أبا للمشهود له
والآخر أخا له قبلت شهادتهما .
( 1 ) وإن كان المشهور بين الأصحاب عدم القبول ، بل ادعي عليه
الاجماع في كلمات غير واحد . واستدل على ذلك - مضافا إلى الاجماع -
بأن الشهادة على الوالد تكذيب وايذاء له ، فيكون بذلك عاقا ، وبما رواه
الصدوق مرسلا : ( أنه لا تقبل شهادة الولد على والده ) ( * 2 ) .
أقول : أما الاجماع فهو غير تام ، فإنه قد نسب إلى السيد المرتضى ( ره )
الخلاف ، وتردد في ذلك العلامة في التحرير واختار الشهيد القبول في الدروس ،
ومال إلى ذلك بعض المتأخرين . ومما يوهن دعوى الاجماع أن أكثر المتقدمين
كابن الجنيد وابن أبي عقيل لم يتعرضوا لهذه المسألة لا نفيا ولا اثباتا . وأما
دعوى أن الشهادة على الوالد عقوق وتكذيب له فهي واضحة البطلان ،
إذ لا ملازمة بين الشهادة والتكذيب ، إذ قد يكون الوالد مشتبها ومخطئا
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 26 من أبواب الشهادات ، الحديث : 5 : 6
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 26 من أبواب الشهادات ، الحديث : 5 : 6