مسألة 86 ) إذا تبين فسق الشهود أو ما يمنع عن
قبول شهادتهم بعد حكم الحاكم ، فإن كان ذلك حادثا بعد الشهادة ،
لم يضر بالحكم ( 1 ) وإن علم أنه كان موجودا من قبل ، وقد
خفي على الحاكم بطل حكمه ( 2 ) .
( مسألة 87 ) : لا تمنع العداوة الدينية عن قبول الشهادة ،
فتقبل شهادة المسلم على الكافر ( 3 ) وأما العداوة الدنيوية فهي
تمنع عن قبول الشهادة ، فلا تسمع شهادة العدو على أخيه
المسلم وإن لم توجب الفسق ( 4 ) .
شرح
وكذلك إذا طرأ الفسق على الشاهدين بعد أداء شهادتهما . ومن الظاهر
أن الشاهدين حين شهادتهما لم يكونا مدعيين ، فلا وجه لسقوط شهادتهما حينئذ .
( 1 ) فإن الحاكم إنما استند في حكمه إلى البينة ، فينفذ حكمه .
( 2 ) لأنه يستكشف حينئذ بطلان مستند حكمه ، وأن الشهادة لم تكن
معتبرة شرعا ، وأن الحاكم قد أخطأ في التطبيق .
( 3 ) تدل على ذلك عدة روايات . وقد تقدمت جملة منها .
( 4 ) على المشهور بل ادعى عليه الاجماع . وتدل عليه معتبرة إسماعيل
ابن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال :
( لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين ) ( * 1 ) ويمكن الاستدلال عليه
بموثقة سماعة ، قال : ( سألته عما يرد من الشهود ؟ قال : المريب والخصم .
الحديث ) ( * 2 ) حيث لا يبعد شمول مفهوم الخصم للعدو ، كما فسره به
بعضهم . ثم إن محمد بن يعقوب روى بسنده المعتبر عن السكوني عن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 32 من أبواب الشهادات ، الحديث : 5 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 32 من أبواب الشهادات ، الحديث : 5 ، 3 .