لبيع الشقص الذي فيه حق الشفعة . وأما إذا شهد شاهدان لمن
يرثانه فمات قبل حكم الحاكم ، فالمشهور عدم الاعتداد بشهادتهما ،
ولكنه مشكل ( 1 ) والأقرب هو القبول .
شرح
وكانت شهادته في معرض شهادة الزور قي قبال من كان عفيفا صائنا ثابت
العدالة ، فإن ذلك هو المتفاهم العرفي من لفظ المتهم كما يستفاد ذلك من
رواية يحيى بن خالد الصيرفي عن أبي الحسن الماضي ( ع ) قال : ( كتبت )
إليه في رجل مات وله أم ولد وقد جعل لها سيدها شيئا في حياته ثم مات ؟
فكتب ( ع ) لها ما أثابها به سيدها في حياته معروف لها ذلك ، تقبل على
ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتهمين ) ( * 1 ) فإنه من الظاهر أن
المراد من المتهمين في هذه الرواية هو ما ذكرناه . ولو تنزلنا عن ذلك
قلا أقل من الاجمال ، فإن من المقطوع به أنه ليس مطلق التهمة لشخص
- لاحتمال أنه يريد بشهادته اثبات أمر يرجع نفعه إليه بوجه - يوجب رد شهادته
كشهادة المرأة لزوجها وبالعكس ، وشهادة الولد لأبيه أو أخيه أو سائر أقاربه
وبالعكس ، وشهادة الصديق لصديقه ونحو ذلك
( 1 ) وجه الاشكال : أن الحكم المزبور وإن كان مشهورا بل ادعي
عليه الاجماع إلا أن الاجماع لم يثبت ، وناقش فيه السبزواري ( ره ) في
الكفاية ، وخدش فيه المحقق الأردبيلي ( قده ) وقال في المستند أنهما في
محلهما إلا أن يثبت الاجماع على القدح انتهى . واستدل لذلك بأن المدعي
والشاهد حال الحكم واحد ، فلا عبرة بشهادته ولكنه مع ذلك الأظهر هو
القبول ، فإن العبرة إنما هي بحال الشهادة لا بحال الحكم ولذلك لو مات
الشاهدان قبل الحكم لم تسقط شهادتهما وحكم الحاكم استنادا إليهما ، بل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 24 من أبواب الشهادات ، الحديث : 47 .