تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
لبيع الشقص الذي فيه حق الشفعة . وأما إذا شهد شاهدان لمن يرثانه فمات قبل حكم الحاكم ، فالمشهور عدم الاعتداد بشهادتهما ، ولكنه مشكل ( 1 ) والأقرب هو القبول .
شرح
وكانت شهادته في معرض شهادة الزور قي قبال من كان عفيفا صائنا ثابت العدالة ، فإن ذلك هو المتفاهم العرفي من لفظ المتهم كما يستفاد ذلك من رواية يحيى بن خالد الصيرفي عن أبي الحسن الماضي ( ع ) قال : ( كتبت ) إليه في رجل مات وله أم ولد وقد جعل لها سيدها شيئا في حياته ثم مات ؟ فكتب ( ع ) لها ما أثابها به سيدها في حياته معروف لها ذلك ، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتهمين ) ( * 1 ) فإنه من الظاهر أن المراد من المتهمين في هذه الرواية هو ما ذكرناه . ولو تنزلنا عن ذلك قلا أقل من الاجمال ، فإن من المقطوع به أنه ليس مطلق التهمة لشخص - لاحتمال أنه يريد بشهادته اثبات أمر يرجع نفعه إليه بوجه - يوجب رد شهادته كشهادة المرأة لزوجها وبالعكس ، وشهادة الولد لأبيه أو أخيه أو سائر أقاربه وبالعكس ، وشهادة الصديق لصديقه ونحو ذلك ( 1 ) وجه الاشكال : أن الحكم المزبور وإن كان مشهورا بل ادعي عليه الاجماع إلا أن الاجماع لم يثبت ، وناقش فيه السبزواري ( ره ) في الكفاية ، وخدش فيه المحقق الأردبيلي ( قده ) وقال في المستند أنهما في محلهما إلا أن يثبت الاجماع على القدح انتهى . واستدل لذلك بأن المدعي والشاهد حال الحكم واحد ، فلا عبرة بشهادته ولكنه مع ذلك الأظهر هو القبول ، فإن العبرة إنما هي بحال الشهادة لا بحال الحكم ولذلك لو مات الشاهدان قبل الحكم لم تسقط شهادتهما وحكم الحاكم استنادا إليهما ، بل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 24 من أبواب الشهادات ، الحديث : 47 .