تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فيه ، ولا شهادة من يريد دفع ضرر عن نفسه ، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ( 1 ) ولا شهادة الوكيل أو الوصي بجرح شهود المدعي على الموكل أو الوصي ( 2 ) ولا شهادة الشريك
شرح
عدم الاعتداد بشهادة الوصي وإلا فلا حاجة إلى ضم اليمين إلى شهادة رجل آخر . فالمتحصل من الرواية أن شهادة الوصي ساقطة وإنما يثبت حق الميت بشاهد ويمين . ( 1 ) لأن شهادته من شهادة الخصم حقيقة ، ومقتضى الصحيحة المتقدمة عدم قبولها . وتدل عليه أيضا موثقة سماعة المتقدمة . ( 3 ) لأن الوكيل أو الوصي لهما حق التصرف في المال الموصى به والموكل فيه ، فهما بشهادتهما يثبتان لأنفسهما حقا ، فيكون ذلك من شهادة الخصم التي لا تسمع بمقتضى الصحيحة المذكورة . وبذلك يظهر الوجه فيما بعده . بقي هنا شئ وهو أن جماعة من الفقهاء : منهم المحقق في الشرائع قد اعتبروا في قبول شهادة الشاهد أن لا يكون متهما . ورتب المحقق عليه عدم قبول شهادة جملة ممن ذكرناهم . وقد استدلوا على ذلك بعدة روايات : ( منها ) - صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما يرد من الشهود ؟ قال فقال : الظنين والمتهم ، قال قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : ذلك يدخل في الظنين ) ( * 1 ) و ( منها ) - صحيحة عبد الله بن علي الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عما يرد من الشهود ؟ فقال : الظنين والمتهم والخصم ، قال قلت : فالفاسق والخائن ؟ فقال : هذا يدخل في الظنين ) ( * 2 ) . أقول : الظاهر أن المراد بالمتهم في هذه الروايات من لم تثبت عدالته ،
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 30 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 5 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 30 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 5 .