فيه ، ولا شهادة من يريد دفع ضرر عن نفسه ، كشهادة أحد العاقلة
بجرح شهود الجناية ( 1 ) ولا شهادة الوكيل أو الوصي بجرح
شهود المدعي على الموكل أو الوصي ( 2 ) ولا شهادة الشريك
شرح
عدم الاعتداد بشهادة الوصي وإلا فلا حاجة إلى ضم اليمين إلى شهادة رجل
آخر . فالمتحصل من الرواية أن شهادة الوصي ساقطة وإنما يثبت حق الميت
بشاهد ويمين
. ( 1 ) لأن شهادته من شهادة الخصم حقيقة ، ومقتضى الصحيحة المتقدمة
عدم قبولها . وتدل عليه أيضا موثقة سماعة المتقدمة .
( 3 ) لأن الوكيل أو الوصي لهما حق التصرف في المال الموصى به
والموكل فيه ، فهما بشهادتهما يثبتان لأنفسهما حقا ، فيكون ذلك من شهادة الخصم التي
لا تسمع بمقتضى الصحيحة المذكورة . وبذلك يظهر الوجه فيما بعده . بقي
هنا شئ وهو أن جماعة من الفقهاء : منهم المحقق في الشرائع قد اعتبروا
في قبول شهادة الشاهد أن لا يكون متهما . ورتب المحقق عليه عدم قبول
شهادة جملة ممن ذكرناهم . وقد استدلوا على ذلك بعدة روايات : ( منها )
- صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما يرد من
الشهود ؟ قال فقال : الظنين والمتهم ، قال قلت : فالفاسق والخائن ؟
قال : ذلك يدخل في الظنين ) ( * 1 ) و ( منها ) - صحيحة عبد الله بن
علي الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عما يرد من الشهود ؟ فقال :
الظنين والمتهم والخصم ، قال قلت : فالفاسق والخائن ؟ فقال : هذا
يدخل في الظنين ) ( * 2 ) .
أقول : الظاهر أن المراد بالمتهم في هذه الروايات من لم تثبت عدالته ،
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 30 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 5 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 30 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 5 .