تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
( مسألة 6 ) : هل يكون تعيين القاضي بيد المدعي أو بيده والمدعى عليه معا ؟ فيه تفصيل ، فإن كان القاضي قاضي التحكيم فالتعيين بيدهما معا ، وإن كان قاضيا منصوبا فالتعيين بيد المدعى ( 1 )
شرح
بمعظم الأحكام . ثم إنه هل يعتبر الأعلمية في القاضي المنصوب ؟ لا ريب ولا إشكال في عدم اعتبار الأعلمية المطلقة ، فإن الأعلم في كل عصر منحصر بشخص واحد ، ولا يمكن تصديه للقضاء بين جميع الناس . وإنما الاشكال في اعتبار الأعلمية في البلد ، فقيل باعتبارها ، وهو غير بعيد ، وذلك لما عرفت من أنه لا دليل في المسألة إلا الأصل ، ومقتضاه عدم نفوذ حكم من كان الأعلم منه موجودا في البلد . ويؤكد ذلك قول علي ( ع ) في عهده إلى مالك الأشتر : ( اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك ) . وأما قاضي التحكيم فالصحيح أنه لا يعتبر فيه الاجتهاد خلافا للمشهور وذلك لاطلاق عدة من الآيات : ( منها ) قوله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل . ) ( * 1 ) ولاطلاق الصحيحة المتقدمة واطلاق صحيحة الحلبي قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشئ فيتراضيان برجل منا . فقال ( ع ) : ليس هو ذاك إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط ) ( * 2 ) وغير ذلك من الروايات . ( 1 ) أما الأول فلما عرفت من أن حكمه غير نافذ إلا بعد اختيار
هامش
( * 1 ) سورة النساء - الآية : 58 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 1
مباني تكملة المنهاج — صفحة 9 | السيد الخوئي