تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله . ) الحديث ( * 1 ) فهي على تقدير تماميتها والاغماض عن ضعف اسنادها لا تعم غير العالم المتمكن من استنباط الأحكام من الكتاب والسنة . هذا وقد يستدل على نصب القاضي ابتداءا ولزوم كونه مجتهدا بمقبولة عمر بن حنظلة قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر الله أن يكفر به ، قال الله تعالى : ( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ) ( * 2 ) قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله . الحديث ) ( * 3 ) ببيان أن قوله ( ع ) فيها : فليرضوا به حكما بعد قوله : ( ينظران من كان منكم ) يدل على أنهم ملزمون بالرضا به حكما نظرا إلى أنه ( ع ) قد جعله حاكما عليهم بمقتضى قوله : ( فإني قد جعلته ) حيث أنه تعليل لالزامهم بذلك : فالنتيجة أن الرواية تامة من حيث الدلالة على نصب القاضي ابتداءا إلا أنها قاصرة من ناحية السند ، فإن عمر بن حنظلة لم يثبت توثيقه : وما ورد من الرواية في توثيقه لم يثبت ، فإن راويها يزيد بن خليفة ولم يثبت وثاقته :
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 9 ( * 2 ) سورة النساء - الآية : 60 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .