تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الآخذ والباذل ( 1 ) . ( مسألة 5 ) : القاضي على نوعين : القاضي المنصوب ، وقاضي التحكيم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الرشوة هي ما يبذل للقاضي ليحكم للباذل بالباطل ، أو ليحكم له حقا كان أو باطلا . ويدل على حرمتها - مضافا إلى اجماع المسلمين - قوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) ( * 1 ) . وقد نص على حرمة الرشوة في عدة من الروايات : ( منها ) - معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( الرشا في الحكم هو الكفر بالله ) ( * 2 ) ومنها صحيحة عمار بن مروان المتقدمة . ( 2 ) أما القاضي المنصوب فيعتبر فيه الاجتهاد بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، وذلك لأن القضاء - كما عرفت - واجب كفائي لتوقف حفظ النظام عليه . ولا شك في أن نفوذ حكم أحد على غيره إنما هو على خلاف الأصل والقدر المتيقن من ذلك هو نفوذ حكم المجتهد ، فيكفي في عدم نفوذ حكم غيره الأصل ، بعد عدم وجود دليل لفظي يدل على نصب القاضي ابتداءا ليتمسك باطلاقه . وما استدل به على ذلك من الروايات التي منها ما رواه الشيخ الصدوق ( قدس سره ) باسناده عن إسحاق بن يعقوب من التوقيع : ( أما ما سألت عنه - أرشدك الله وثبتك إلى أن قال : - وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة
هامش
( * 1 ) سورة البقرة - الآية : 187 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 8 من أبواب آداب القضاء ، الحديث 3 .