بأول كلامهم ( 1 ) وفي قبول شهادتهم في الجرح اشكال ( 2 )
شرح
الواحد كبير بالإضافة إلى شئ ، وصغير بالإضافة إلى شئ آخر وأما
معتبرة طلحة بن زيد فهي تدل على جواز شهادة الصبيان بينهم ما لم يتفرقوا
ولا دلالة فيها على جواز شهادتهم على غيرهم ، على أنها لو كانت مطلقة
للزم تقييدها بموارد الشهادة على القتل على ما سنبينه إن شاء الله تعالى .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، وتدل عليه عدة روايات : ( منها )
- صحيحة محمد بن حمران المتقدمة . و ( منها ) - صحيحة جميل قال : ( قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال نعم في القتل يؤخذ بأول
كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه ) ( * 1 ) واشترط بعضهم في قبول شهادة الصبي
بلوغه عشر سنين ، ولا يعرف له وجه ظاهر إلا أن يستند في ذلك إلى
صحيحة أبي أيوب الخراز المتقدمة وقد عرفت أنها ليست بحجة . ومنهم
من اشترط في قبول شهادة الصبيان أن لا يتفرقوا . واستندوا في ذلك إلى
معتبرة طلحة بن زيد المتقدمة ، ولكنك عرفت أن موردها شهادة الصبيان
فيما بينهم لا مطلقا ، فالظاهر قبول شهادتهم في القتل مطلقا . واشترط في
النهاية في قبول شهادتهم أن يكون اجتماعهم على أمر مباح ، وتبعه على
ذلك جماعة ممن تأخر عنه ، ولم يعرف له أي وجه ، فإن الصبي قد رفع
عنه القلم ، فلا فرق بين أن يكون اجتماعهم على أمر مباح أم على غيره .
( 2 ) وجه الاشكال أن النصوص خاصة بالقتل ، فالتعدي عن موردها إلى
غيرها يحتاج إلى دليل ، فإن تم الاجماع - كما عن الخلاف والاختصار والغنية - فهو ،
وإلا فلا موجب للتعدي والظاهر أن الاجماع غير تام لمخالفة فخر المحققين في المسألة
صريحا وعن الأردبيلي ( رحمه الله ) نسبة الخلاف إلى غيره أيضا . ومن الغريب
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء : 18 ، الباب : 22 ، من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 .