ويثبت موجب التعزير بشهادة شاهدين وبالاقرار ( 1 ) .
( مسألة 283 ) : إذا أقر بالزنا أو باللواط دون الأربع لم
يحد ولكنه يعزر ( 2 ) .
( مسألة 284 ) : من اقتض بكرا غير الزوجة والمملوكة
بإصبع أو نحوها عزر على المشهور ، وفيه إشكال . والأقرب
أنه يحد ثمانين جلدة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أما ثبوته بشهادة شاهدين عدلين فلاطلاق الأدلة وعدم الدليل
على الخلاف . وأما ثبوته بالاقرار فلعموم دليله وعدم موجب للتقييد .
نعم قيل - كما عن الحلي وغيره - أنه لا يثبت إلا بالاقرار مرتين ، بل في
المسالك عن العلامة أنه لم يذكر فيه خلافا ، ولكن دليله غير ظاهر ، وقد
يظهر من عبارة المحقق في الشرائع الميل إلى ثبوته بالاقرار مرة واحدة أو
للتردد فيه . وكيف كان فالظاهر أنه يثبت بالاقرار مرة واحدة .
( 2 ) أما عدم الحد فلما تقدم من عدم ثبوت الزنا بالنسبة إلى وجوب
إقامة الحد . وأما التعزير فلأنه إقرار بالمعصية وهو معصية ، وذلك لأنه
- مضافا إلى كونه تجريا علي المولى وهتكا لحرمته ، وإلى أنه إشاعة للفحشاء
وكشف لما ستره الله - مناف للعدالة المعتبر فيها الستر والعفاف ، على أن
الاقرار نافذ في حق المقر ، غاية الأمر أنه لا يثبت الجلد أو الرجم إلا بعد
اقراره أربع مرات . نعم التعزير يختص بما إذا علم بعدم اقراره كذلك فيما
بعد وإلا فلا تعزير ، بل ينتظر به إلى أن يتم إقراره كذلك فيجلد أو يرجم
وعلى ذلك جرت سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ( ع ) .
( 3 ) تدل على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) :