( مسألة 278 ) : يتحقق رجوع المرتد عن ارتداده باعترافه
بالشهادتين إذا كان ارتداده بانكار التوحيد أو النبوة الخاصة ( 1 )
وأما إذا كان ارتداده بانكار عموم نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله لجميع
البشر ، فلا بد في توبته من رجوعه عما جحد وأنكر ( 2 ) .
( مسألة 279 ) : إذا قتل المرتد عن فطرة أو ملة مسلما
عمدا جاز لو لي المقتول قتله فورا ، وبذلك يسقط قتله من
جهة ارتداده بسقوط موضوعه ، نعم لو عفا الولي أو صالحه
على مال قتل من ناحية ارتداده .
( مسألة 280 ) : إذا قتل أحد المرتد عن ملة بعد توبته ،
فإن كان معتقدا بقاءه على الارتداد لم يثبت القصاص ، ولكن
ثبت الدية ( 3 ) .
( مسألة 281 ) : إذا تاب المرتد عن فطرة لم تقبل توبته
بالنسبة إلى الأحكام اللازمة عليه من وجوب قتله وانتقال
شرح
الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( * 1 ) .
( 1 ) والوجه في كل منهما ظاهر وذلك لما عرفت من أنه يكفي في
الحكم بالاسلام اظهار الشهادتين . ولا فرق في ذلك بين أن يكون كافرا
أصليا أو مرتدا .
( 2 ) وجهه ظاهر .
( 3 ) أما عدم ثبوت القصاص فلأنه لم يكن متعمدا لقتل المسلم الذي
هو الموضوع لوجوب القصاص . وأما ثبوت الدية فلأن دم المسلم لا يذهب هدرا ،
هامش
( * 1 ) سورة النساء - الآية : 141 .