وتبين من زوجها وتعتد عدة اطلاق ( 1 ) وتستتاب فإن تابت
فهو ، وإلا حبست دائما وضربت في أوقات الصلاة ،
شرح
فنكحت نصرانيا ديرانيا وتنصرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث ، فقضى فيها
أن يعرض عليها الاسلام فعرض عليها الاسلام فأبت ، فقال : ما ولدت
من ولد نصرانيا فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيدها الأول وأنا أحبسها
حتى تضع ولدها فإذا ولدت قتلتها ) ( * 1 ) وهذه الرواية وإن كانت صحيحة
إلا أنه لا بد من رد علمها إلى أهله ، فإنه لا يظهر وجه لكون أولادها
من النصراني المتزوج بها عبيدا لأخيهم المتولد من سيدها ، كما لا يظهر
وجه لقتلها بعد وضع حملها ، بعد وضوح أن المرأة لا تقتل بالارتداد حتى
إذا كان عن فطرة ، فضلا عما إذا كان عن ملة كما هو مورد الرواية ، ولأجل
ذلك احتمل الشيخ ( ره ) حملها على ما إذا تزوجت بمسلم ثم ارتدت
وتزوجت فاستحقت القتل لذلك ، ولكن الحمل المزبور - مع بعده في
نفسه - ينافيه أن القتل في الرواية قد ترتب على عدم التوبة ، فلو كان القتل
لما ذكره لم يكن يسقط بالتوبة .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب : أما بينونتها من زوجها فلقوله تعالى :
( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( * 2 ) فإنه يدل على أن زوجة المسلم لا تكون
كافرة ، خرج من ذلك ما خرج من جواز التزويج بأهل الكتاب ، مطلقا أو
في خصوص المتعة ، وما إذا أسلم الزوج ولم تسلم زوجته ويبقى الباقي تحت
العموم . وأما اعتدادها عدة الطلاق : فلأن التقاء الختانين يوجب العدة
مطلقا كما تقدم ، والمنصرف من العدة إنما هو عدة الطلاق إلا فيما ثبت بدليل
خاص أنها عدة الوفاة ، كما في ارتداد الزوج عن فطرة .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب حد المرتد ، الحديث : 5 .
( * 2 ) سورة الممتحنة - الآية : .