تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
( مسألة 269 ) : لو قتل المرتد الملي أو مات كانت تركته لورثته المسلمين ، وإن لم يكن له وارث مسلم ، فالمشهور أن إرثه للإمام ( ع ) وهو لا يخلو من إشكال ، بل لا يبعد أن يكون كالكافر الأصلي فيرثه الكافر ( 1 ) . ( مسألة 270 ) : إذا كان للمرتد ولد صغير فهو محكوم
شرح
لم تثبت وإنما هي رواية مرسلة رواها الشيخ الصدوق ( قدس سره ) وقد تقدم أنه لا شبهة في أمثال المقام ، فإنا قد ذكرنا أن المراد بالشبهة إن كان هو الشبهة الواقعية فهي متحققة في أكثر موارد ثبوت الحد ، وإن كان المراد بها الشبهة واقعا وظاهرا فهي غير متحققة في المقام لتحقق ما يوجب الارتداد وجدانا . والمانع - وهو الاكراه - مدفوع بالأصل . ( 1 ) تدل على ذلك صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : ( قلت ) لأبي عبد الله ( ع ) : نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ، ثم مات ؟ قال : ميراثه لولده النصارى ، ومسلم تنصر ثم مات ؟ قال : ميراثه لولده المسلمين ) ( * 1 ) وهذه الصحيحة لا بد من تقييد اطلاقها بما إذا لم يكن له وارث مسلم لما دل من الروايات على أن الكافر لا يرث مع وجود المسلم : ( منها ) - معتبرة أبان أن أبا عبد الله ( ع ) قال : ( في الرجل يموت مرتدا عن الاسلام وله أولاد ومال ، فقال : مال لولده المسلمين ) ( * 2 ) على أن الرواية - في نفسها - ظاهرة في أنه ليس له وارث مسلم ، وإلا فلا يحتمل أن يرثه وارثه الكافر دون وارثه المسلم بعد دلالة عدة روايات على أن الاسلام يوجب العز والشرف ، ونحن نرث الكفار وهم لا يرثوننا .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 17 الباب : 6 من أبواب موانع الإرث ، الحديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 17 الباب : 6 من أبواب مد المرتد ، الحديث : 6 ، والرواية مطابقة لما في الفقيه .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 329 | السيد الخوئي