تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( مسألة 274 ) : إذا صلى المرتد أو الكافر الأصلي في دار الحرب أو دار الاسلام ؟ فإن قامت قرينة على أنها من جهة التزامه بالاسلام حكم به وإلا فلا ( 1 ) .
شرح
حصول اليقين القلبي للكفرة بمجرد مشاهدتهم غلبة الاسلام وتقدمه ومن هذا القبيل اسلام المرتد الملي فإنه يستتاب ثلاثة أيام ، فإن لم يتب قتل ، فإن اسلامه حينئذ يكون - في الغالب - خوفا من القتل ، وكذلك المرأة المرتدة - ولو عن فطرة - فإنها تحبس وتضرب أوقات الصلاة ويضيق عليها في الطعام والشراب حتى تتوب وتسلم . هذا مضافا إلى الروايات الواردة من طرق الخاصة والعامة الدالة على أن الاسلام هو اظهار الشهادتين ، وأن به حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح : ( منها ) - معتبرة سماعة ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال : إن الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان ، فقلت : فصفها لي فقال : الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث . الحديث ) ( * 1 ) . ( 1 ) وذلك لأن مجرد الصلاة لا يكون دليلا على اظهار الشهادتين ، فالعبرة إنما هي باظهارهما ، فإن كانت الصلاة قرينة على ذلك فهو ، وإلا فلا تدل على اسلامه . وقد يقال : إن الصلاة حيث أنها تشتمل على الشهادتين فالآتي بها مظهر لهما . وفيه أن المعتبر في الصلاة إنما هو لفظ الشهادتين دون قصد معناهما والمعتبر في الاسلام إنما هو قصد معناهما ، فمجرد الاتيان بهما بعنوان جزء الصلاة لا يدل على الاسلام .
هامش
( * 1 ) أصول الكافي : الجزء 2 باب الايمان يشارك الاسلام ، الحديث : 1 .