( مسألة 274 ) : إذا صلى المرتد أو الكافر الأصلي في دار
الحرب أو دار الاسلام ؟ فإن قامت قرينة على أنها من جهة
التزامه بالاسلام حكم به وإلا فلا ( 1 ) .
شرح
حصول اليقين القلبي للكفرة بمجرد مشاهدتهم غلبة الاسلام وتقدمه ومن
هذا القبيل اسلام المرتد الملي فإنه يستتاب ثلاثة أيام ، فإن لم يتب قتل ،
فإن اسلامه حينئذ يكون - في الغالب - خوفا من القتل ، وكذلك المرأة
المرتدة - ولو عن فطرة - فإنها تحبس وتضرب أوقات الصلاة ويضيق عليها
في الطعام والشراب حتى تتوب وتسلم .
هذا مضافا إلى الروايات الواردة من طرق الخاصة والعامة الدالة على
أن الاسلام هو اظهار الشهادتين ، وأن به حقنت الدماء وعليه جرت
المواريث وجاز النكاح : ( منها ) - معتبرة سماعة ( قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال : إن
الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان ، فقلت : فصفها لي
فقال : الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله به
حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث . الحديث ) ( * 1 ) .
( 1 ) وذلك لأن مجرد الصلاة لا يكون دليلا على اظهار الشهادتين ،
فالعبرة إنما هي باظهارهما ، فإن كانت الصلاة قرينة على ذلك فهو ، وإلا
فلا تدل على اسلامه . وقد يقال : إن الصلاة حيث أنها تشتمل على الشهادتين
فالآتي بها مظهر لهما . وفيه أن المعتبر في الصلاة إنما هو لفظ الشهادتين
دون قصد معناهما والمعتبر في الاسلام إنما هو قصد معناهما ، فمجرد الاتيان
بهما بعنوان جزء الصلاة لا يدل على الاسلام .
هامش
( * 1 ) أصول الكافي : الجزء 2 باب الايمان يشارك الاسلام ، الحديث : 1 .