وتقسم أمواله حال ردته بين ورثته ( 1 ) ( الثاني ) - المرتد
شرح
الولد لأحد أبويه في الاسلام ، ولأجل ذلك لا يترك ويضرب على الاسلام ،
فإنه كان أحد أبويه مسلما قبل ولادته يحكم عليه بالاسلام من أول ولادته
وإن صار مسلما بعد ولادته حكم عليه بالاسلام من حين اسلامه . وتؤيد
ذلك رواية حفص بن غياث ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل
من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ؟
فقال اسلامه اسلام لنفسه ، ولولده الصغار وهم أحرار . الحديث ) ( * 1 )
ويؤيده أيضا ما رواه الصدوق مرسلا ، قال : ( قال علي ( ع ) : إذا أسلم
الأب جر الولد إلى الاسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام ، فإن
أبى قتل . الحديث ) ( * 2 ) .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) -
معتبرة عمار الساباطي ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : كل مسلم
بين مسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا صلى الله عليه وآله نبوته وكذبه ، فإنه دمه
مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، ويقسم ماله على
ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ) ( * 3 )
وهذه الصحيحة وإن كان موضوعها المسلم المتولد من مسلمين ، إلا أن الظاهر
أن التقييد من جهة الغلبة ولو بقرينة سائر الروايات . والمراد كل من كان
مسلما من أول أمره ، فتشمل المسلم المتولد من أبوين أحدهما مسلم . و ( منها ) -
صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : ( قرأت بخط رجل أبي الحسن
الرضا ( ع ) رجل ولد على الاسلام ، ثم كفر وأشرك وخرج عن الاسلام
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 11 الباب : 43 من أبواب جهاد العدو ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 3 من أبواب حد المرتد ، الحديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب حد المرتد ، الحديث : 3 .