( مسألة 35 ) : يحلف المنكر للسرقة مع عدم البينة ، فإن
حلف سقط عنه العزم . لو أقام المدعي شاهدا وحلف غرم
المنكر ( 1 ) وأما الحد فلا يثبت إلا بالبينة أو الاقرار ولا يسقط
بالحلف ( 2 ) فإذا قامت البينة بعد الحلف جرى عليه الحد .
( مسألة 36 ) : إذا كان على الميت دين ، وادعى الدائن
أن له في ذمة شخص آخر دينا ، فإن كان الدين مستغرقا رجع
الدائن إلى المدعى عليه وطالبه بالدين ( 3 ) فإن أقام البينة على
على ذلك فهو ، وإلا حلف المدعى عليه ، وإن لم يكن مستغرقا
فإن كان عند الورثة مال للميت غير المال المدعى به في ذمة
شرح
الحد ) ( * 1 ) و ( منها ) - معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد عن
أبيه ( ع ) أن رجلا استعدى عليا ( ع ) على رجل ، فقال : إنه افترى
علي ، فقال ( ع ) للرجل أفعلت ما فعلت فقال : لا ، ثم قال علي
عليه السلام للمستعدي ألك بينة ؟ قال فقال : ما لي بينة فأحلفه لي قال علي
عليه السلام : ما عليه يمين ) ( * 2 ) فهما يدلان صريحا على أنه لا يمين في الحدود
على المنكر وسيأتي في محله أن الحدود تثبت بكل من البينة والاقرار .
( 1 ) لما سيجئ في محله أن الحقوق المالية تثبت بشهادة شاهد واحد ويمين
( 2 ) فإن الحلف لا يذهب إلا بحق المدعي ، ولا يترتب عليه إلا
سقوط الغرم عن الحالف وأما الحد فلا موجب لسقوطه به .
( 3 ) وذلك لأنه لا موضوع للإرث عندئذ . وما كان للميت على تقدير ثبوته
باق على ملكه ، والورثة أجنبية عنه .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 24 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 24 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 3 .