بل لا بد من الاقرار مرتين ، ولكن لا يبعد ثبوتها بالاقرار
مرة واحدة ( 1 ) . ( مسألة 199 ) : إذا كان القواد رجلا ، فالمشهور أنه
يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني ، بل في كلام بعض عدم
الخلاف فيه ، بل الاجماع عليه ( 2 ) وقال جماعة : أنه ينفي
شرح
السبب في ذلك هو أنه لا دليل على ما ذهب إليه المشهور من
اعتبار الاقرار مرتين . وما عن المراسم - من أن كل ما يثبته شاهدان
عدلان من الحدود ، فالاقرار فيه مرتان - لا مستند له أصلا . ودعوى أن
اعتبار الاقرار فيه مرتين - لفحوى اعتبار الأربع فيما تثبته شهادة الأربع -
واضحة الفساد ، فإنها قياس محض ولا نقول به ، فالنتيجة أنه لا موجب
لرفع اليد عن عموم دليل نفوذ الاقرار ولو كان مرة واحدة .
( 2 ) وهذا هو العمدة وأما ما رواه محمد بن سليمان عن عبد الله بن سنان
قال ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال :
لا حد على القواد ، أليس إنما يعطى الأجر على أن يقود ؟ قلت جعلت
فداك إنما يجمع بين الذكر والأنثى حراما ، قال ذاك المؤلف بين الذكر
والأنثى حراما ، فقلت : هو ذاك ، قال ( ع ) : يضرب ثلاثة أرباع حد
الزاني خمسة وسبعين سوطا ، وينفى من المصر الذي هو فيه ) ( * 1 ) فلا
يمكن الاستدلال به ، فإن محمد بن سليمان مشترك بين الثقة وغير الثقة ، بل
الظاهر أنه محمد بن سليمان البصري ( المصري ) الذي ضعفه النجاشي ، فإنه
المذكور في طريق الصدوق في هذه الرواية ، على أن الرواية خاصة بمن
يجمع بين الذكر والأنثى ، ويمكن الحاق الجامع بين الذكر والذكر به
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 5 من أبواب حد السحق والقيادة ، الحديث : 1 .