كذلك ، ولكنه ضعيف ، بل الظاهر أن المحصنة ترجم ( 1 ) .
شرح
الشهرة ، والمرسل عن بعض الكتب عن أمير المؤمنين ( ع ) : ( السحق
في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه جلد مائة لأنه ليس فيه ايلاج )
ولكن الصحيح أنه لا وجه للمعارضة ، وذلك لأن صحيحتي سليمان بن خالد
المتقدمين تدلان على أن الحد مطلقا ينصف في غير الحر ، ولا يختص
ذلك بالزنا ، لأنهما تدلان على أن حد الله في غير الحر النصف ، فهما
بهذا اللسان تتقدمان على الاطلاقات في مورد الاجتماع والمعارضة ، ولا يمكن
تقييدهما بخصوص الزنا . وأما المرسل فهو غير ثابت ، وعلى تقدير الثبوت
فالتأييد به مبني على عدم الفرق بين الحر والعبد في اللواط . وقد عرفت
الفرق بينهما ، على أن في التأييد به إشكالا ، وكذلك في التأييد بالشهرة
الفتوائية . ومما يدل على أن حكم الأمة يغاير حكم الحرة قوله سبحانه :
( فإذا أحصن ( الإماء ) فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات
من العذاب ) ( * 1 ) والمراد من المحصنات الحرائر كما في بعض التفاسير ،
فمقتضى الاطلاق في الآية المباركة أن الأمة إذا أتت بفاحشة فحدها نصف
حد الحرة ، سواء أكانت الفاحشة زنا أم مساحقة .
( 1 ) وفاقا للشيخ في النهاية والقاضي ، ومال إليه الشهيد الثاني ( قده )
في المسالك وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) - صحيحة محمد بن مسلم
قال : ( سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( ع ) يقولان : بينما الحسن بن علي ( ع )
في مجلس أمير المؤمنين ( ع ) إذ أقبل قوم فقالوا يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين ( ع )
قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي
تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها ، فلما قام عنها قامت بحموتها
فوقعت على جارية بكر ، فساحقتها ، فوقعت النطفة فيها ، فحملت ،
هامش
( * 1 ) سورة النساء - الآية : 25 .