أو رجل وامرأتين ( 1 )
شرح
حدا حدا . الحديث ) ( * 1 ) وقد يتوهم أنها تقيد سائر الروايات ،
فيختص حكم الجلد بغير المرأة الأولى ، ولكنه يندفع بأن الظاهر من الرواية
أن عدم الجلد في المرة الأولى في موردها إنما كان من جهة الجهل بالحكم
فلا تشمل ما إذا كانت المرأتان عالمتين به ، فلا موجب لتقييد المطلقات .
( 1 ) يظهر الحال فيهما مما تقدم ، فإن عدة من الروايات دلت على
جلدهما مائة جلدة وبعضها دلت على أنه يجلد كل منهما مائة سوط غير سوط
كصحيحة أبان بن عثمان ، قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : إن عليا ( ع ) وجد
امرأة مع رجل في لحاف واحد ، فجلد كل واحد منهما مائة سوط غير
سوط ) ( * 2 ) ونحوها صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 3 ) .
بقي هنا أمران : ( الأول ) - أنه لا فرق فيما ذكرناه بين المحرم
وغيره لاطلاق الروايات ، كما أنه لا فرق بين الرحم وغيره وفي جلمة من
العبارات تقييد الحكم بغير الرحم كما في عبارة الشرائع والنافع واللمعة ولا
يظهر له وجه صحيح . نعم في رواية سليمان بن هلال المتقدمة اختصاص
الحكم بغير المحرم . ولكنها ضعيفة السند على أن بين المحرم والرحم عموما من
وجه . ( الثاني ) - أن الحكم يختص بما إذا كانا مجردين تحت لحاف واحد
وتدل على ذلك صحيحة أبي خديجة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( ليس
لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلا أن يكون بينهما حاجز . الحديث ) ( * 4 )
فإنها وإن وردت في المرأتين ، إلا أنه لا فرق بينهما وبين الرجلين في ذلك
كما عرفت ، وقد ورد التقييد بذلك في صريح صحيحة أبي عبيدة وظاهر
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 2 من أبواب حد السحق والقيادة ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 19 ، 20 ، 25 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 19 ، 20 ، 25 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 19 ، 20 ، 25 .