والأظهر أن يجلد كل واحد منهما تسعة وتسعين سوطا ( 1 ) .
وكذلك الحال في امرأتين وجدتا مجردتين تحت لحاف واحد ( 2 ) .
شرح
كان علي ( ع ) إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد ، فقال
له عباد : إنك قلت لي : غير سوط ، فأعاد عليه ذكر الحديث حتى أعاد
ذلك مرارا ، فقال : غير سوط . الحديث ) ( * 1 ) فإن الظاهر من
هذه الصحيحة أن الإمام ( ع ) كان ممتنعا عن بيان أن الجلد أقل من حد
الزنا بسوط ، ولعله لأجل من كان مع عباد من أصحابه ، حيث أنه كان
من العامة ، وبعد ما أصر وكرر السؤال ، التجأ الإمام ( ع ) إلى
بيان الحكم . فالنتيجة أن أخبار المائة تكون محمولة على التقية والله العالم .
( 1 ) ظهر وجه ذلك مما تقدم .
( 2 ) فإن الحال فيهما كما تقدم ، ففي صحيحة أبي عبيدة المتقدمة :
( المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلدهما كل واحدة منهما مائة
جلدة ) وفي صحيحة الحلبي المتقدمة ( تجلدان إذا أخذتا في لحاف واحد
الحد ) وكذلك في صحيحتي عبد الله بن سنان وعبد الله بن مسكان ، ولكن
تعارضها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( المرأتان تنامان في ثوب واحد ،
فقال : تضربان ، فقلت : حدا ؟ قال : لا )
وعليه فلا مناص من حمل
روايات المائة على التقية ، فإن المستفاد من صحيحتي ابن سنان وابن مسكان
المتقدمتين أن الحكم واحد في نوم رجلين أو امرأتين أو رجل وامرأة في
لحاف واحد .
هذا وقد روى أبو خديجة في الصحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد ، إلا أن يكون بينهما حاجز ،
فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع النهي جلدت كل واحدة منهما
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 2 .