شرح
عن ذلك فلا أقل من الاطلاق فيقيد بصورة التفخيذ ، بقرينة ما سيأتي
من الروايات الدالة على أن النوم المجرد ليس فيه جلد مائة بل الثابت فيه
ضرب تسعة وتسعين سوطا . وتؤيد ذلك مرفوعة أبي يحيى الواسطي قال :
( سألته عن رجلين يتفاخذان ؟ قال : حدهما حد الزاني ، فإن ادعم أحدهما
على صاحبه ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت
ما تركت ، يريد بها مقتله والداعم عليه يحرق بالنار ) ( * 2 ) ورواية
سليمان بن هلال ، قال ( سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( ع ) فقال :
جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ؟ فقال ذوا محرم ؟
فقال : لا - إلى أن قال : - إن كان دون الثقب فالحد ، وإن هو ثقب
أقيم قائما ، ثم ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذه .
الحديث ) ( * 2 ) وأما الرجم مع الاحصان - كما عن الشيخ ، أو القتل مطلقا
وإن لم يكن محصنا ، كما عن الصدوقين والإسكافي - فلا دليل عليه ، نعم
في ذيل صحيحة الحسين بن سعيد قال : ( قرأت بخط رجل - إلى أن
قال - وكتب أيضا هذا الرجل ولم أر الجواب ما حد رجلين نكح أحدهما
الآخر طوعا بين فخذيه ما توبته ؟ فكتب القتل . . الحديث ) ( * 3 )
ولكنه لا يمكن الاستدلال بها ، لأن الرجل الكاتب مجهول ، والحسين بن سعيد
لم ير الجواب . وأما معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال
أمير المؤمنين ( ع ) : اللواط ما دون الدبر والدبر هو الكفر ) ( * 4 ) وقريب
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 21 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 14 الباب : 20 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث : 2 .