تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
اليد عن ظهور كل واحدة منها في الوجوب التعييني والحمل على التخيير فالنتيجة هي أن الإمام مخير بين رجم الملوط كما هو مقتضى نص الطائفة الأولى ، وبين قتله بالضرب بالسيف أو اهدابه مشدود اليدين والرجلين من جبل أو نحوه ، كما هو مقتضى إطلاق الطائفة الثانية ، وبين احراقه بالنار كما هو مقتضى صريح الطائفة الثالثة . هذا مضافا إلى أنه يمكن الاستدلال على ثبوت الأحكام الثلاثة الأخيرة للملوط بصحيحة مالك بن عطية المتقدمة ، ببيان أن موردها وإن كان هو اللائط ، إلا أنها تدل على ثبوت تلك الأحكام الملوط بالأولوية القطعية والسبب في ذلك هو أن حكم الملوط في الشريعة المقدسة على ما يستفاد من الروايات أشد من حكم اللائط ، فإن حكمه القتل أو الرجم مطلقا دونه . وعليه فإذا ثبتت لللائط هذه الأحكام الثلاثة التي بعضها أشد من الرجم لو لم يكن جميعها كذلك ، ثبتت للملوط بطريق أولى . وحينئذ فمقتضى الجمع بينها وبين الطائفة الأولى هو ما ذكرناه من التخيير . وكيف كان فلا شبهة في ثبوت تلك الأحكام للملوط كما أنها ثابتة للائط ، ثم إن الإمام إذا اختار ضربه بالسيف أحرقه بالنار بعده ، وذلك لصحيحة عبد الرحمان العرزمي قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : وجد رجل مع رجل في أمارة عمر فهرب أحدهما وأخذ الآخر ، فجئ به إلى عمر فقال للناس ما ترون في هذا ؟ فقال هذا اصنع كذا وقال هذا اصنع كذا ، قال : فما تقول يا أبا الحسن ؟ قال اضرب عنقه بالسيف فضرب عنقه ، قال : ثم أراد أن يحمله ، فقال : مه إنه قد بقي من حدوده شئ ، قال : أي شئ بقي ؟ قال : ادع بحطب ، فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين ( ع ) فأحرق به ) ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 4 .