الثالث - التفخيذ
( مسألة 187 ) : حد التفخيذ إذا لم يكن ايقاب مائة جلدة ( 1 ) ولا فرق
شرح
أقول : إن مقتضى إطلاق هذه الصحيحة وإن كان تعين ذلك ، إلا
أنه لا بد من رفع اليد عن هذا الاطلاق بنص الروايات المتقدمة ، كما
أنه لا بد من رفع اليد عن اطلاق تلك الروايات بنص هذه الصحيحة
الدالة على ثبوت الحكم في اللواط ، ولا يشك في ثبوته على الملوط ، لما
عرفت من أن أمره أشد من اللائط ، ويحكم بثبوته على اللائط أيضا .
للاطلاق المقامي وكون الإمام ( ع ) في مقام البيان ، فإذا اختار الإمام ( ع )
قتل اللائط بالسيف لزم احراقه بعده بالنار . وقد تحصل من ذلك أنه
لا فرق بين اللائط المحصن والملوط من هذه الناحية أصلا .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، خلافا لما عن جماعة عن أنه يرجم
إن كان محصنا ، ويجلد إن لم يكن محصنا . والصحيح هو ما ذهب إليه
المشهور . وتدل على ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( سمعته يقول : إن في كتاب علي ( ع ) إذا أخذ الرجل مع غلام في
لحاف مجردين ، ضرب الرجل وأدب الغلام ، وإن كان ثقب وكان محصنا
رجم ) ( * 1 ) فإن الظاهر من ضرب الرجل في هذه الصحيحة هو الحد
الشرعي في مقابل الرجم ، بقرينة التفصيل بينهما ، وبقرينة التعبير بالتأديب
بالنسبة إلى الغلام . كما أن الظاهر من قوله ( ع ) وإن كان ثقب وقوع
شئ من الرجل دون الثقب في الفرض الأول وهو التفخيذ ، ومع التنزل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 7 .