تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الثالث - التفخيذ ( مسألة 187 ) : حد التفخيذ إذا لم يكن ايقاب مائة جلدة ( 1 ) ولا فرق
شرح
أقول : إن مقتضى إطلاق هذه الصحيحة وإن كان تعين ذلك ، إلا أنه لا بد من رفع اليد عن هذا الاطلاق بنص الروايات المتقدمة ، كما أنه لا بد من رفع اليد عن اطلاق تلك الروايات بنص هذه الصحيحة الدالة على ثبوت الحكم في اللواط ، ولا يشك في ثبوته على الملوط ، لما عرفت من أن أمره أشد من اللائط ، ويحكم بثبوته على اللائط أيضا . للاطلاق المقامي وكون الإمام ( ع ) في مقام البيان ، فإذا اختار الإمام ( ع ) قتل اللائط بالسيف لزم احراقه بعده بالنار . وقد تحصل من ذلك أنه لا فرق بين اللائط المحصن والملوط من هذه الناحية أصلا . ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، خلافا لما عن جماعة عن أنه يرجم إن كان محصنا ، ويجلد إن لم يكن محصنا . والصحيح هو ما ذهب إليه المشهور . وتدل على ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سمعته يقول : إن في كتاب علي ( ع ) إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ، ضرب الرجل وأدب الغلام ، وإن كان ثقب وكان محصنا رجم ) ( * 1 ) فإن الظاهر من ضرب الرجل في هذه الصحيحة هو الحد الشرعي في مقابل الرجم ، بقرينة التفصيل بينهما ، وبقرينة التعبير بالتأديب بالنسبة إلى الغلام . كما أن الظاهر من قوله ( ع ) وإن كان ثقب وقوع شئ من الرجل دون الثقب في الفرض الأول وهو التفخيذ ، ومع التنزل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث : 7 .