وأما المرأة فلا جز عليها بلا إشكال ( 1 ) وأما التغريب ففي
شرح
يجلد الحد ، ويحلق رأسه ، ويفرق بينه وبين أهله ، وينفى سنة ) ( * 1 )
ومقتضى الجمع بين الروايتين هو التخيير بين الجز والحلق . ولكن موردهما
خصوص من أملك ولم يدخل بأهله ، والتعدي - عن موردهما إلى كل
زان غير محصن - يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في البين . وأما بالإضافة إلى
التغريب ففي بعض الروايات - كصحيحة الحلبي المتقدمة في حكم الشيخ
والشيخة - الحكم بالنفي في البكر والبكرة ، وفي بعضها الحكم بالنفي لغير
المحصن مطلقا ، كمعتبرة سماعة ، قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا
زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها ،
فإنما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه ) ( * 2 ) وقد ذكر
المحقق في الشرايع : أن الأشبه أن البكر عبارة عن غير المحصن ، وإن لم
يكن مملكا ، ولكن الأظهر اختصاص الحكم بالمتزوج الذي لم يدخل بأهله ،
وذلك لصحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال ( الذي لم
يحصن يجلد مائة جلدة ولا ينفى ، والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد
مائة وينفى ) وقد تقدم في صحيحة محمد بن قيس أن ( البكر والبكرة إذا
زنيا جلدا مائة ، ونفيا سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أملكا ولم
يدخل بهما ) وبهاتين الصحيحتين يقيد إطلاق ما تقدم ، كما يظهر المراد
من البكر والبكرة في صحيحة الحلبي .
( 1 ) من دون خلاف في البين ، بل ادعى في كلمات غير واحد
الاجماع عليه . والروايات الدالة على الجز تختص بالرجل ولا تعم المرأة
إذن لا دليل على ثبوت الجز عليها .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 24 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 3 .