تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وأما المرأة فلا جز عليها بلا إشكال ( 1 ) وأما التغريب ففي
شرح
يجلد الحد ، ويحلق رأسه ، ويفرق بينه وبين أهله ، وينفى سنة ) ( * 1 ) ومقتضى الجمع بين الروايتين هو التخيير بين الجز والحلق . ولكن موردهما خصوص من أملك ولم يدخل بأهله ، والتعدي - عن موردهما إلى كل زان غير محصن - يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في البين . وأما بالإضافة إلى التغريب ففي بعض الروايات - كصحيحة الحلبي المتقدمة في حكم الشيخ والشيخة - الحكم بالنفي في البكر والبكرة ، وفي بعضها الحكم بالنفي لغير المحصن مطلقا ، كمعتبرة سماعة ، قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها ، فإنما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه ) ( * 2 ) وقد ذكر المحقق في الشرايع : أن الأشبه أن البكر عبارة عن غير المحصن ، وإن لم يكن مملكا ، ولكن الأظهر اختصاص الحكم بالمتزوج الذي لم يدخل بأهله ، وذلك لصحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال ( الذي لم يحصن يجلد مائة جلدة ولا ينفى ، والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى ) وقد تقدم في صحيحة محمد بن قيس أن ( البكر والبكرة إذا زنيا جلدا مائة ، ونفيا سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بهما ) وبهاتين الصحيحتين يقيد إطلاق ما تقدم ، كما يظهر المراد من البكر والبكرة في صحيحة الحلبي . ( 1 ) من دون خلاف في البين ، بل ادعى في كلمات غير واحد الاجماع عليه . والروايات الدالة على الجز تختص بالرجل ولا تعم المرأة إذن لا دليل على ثبوت الجز عليها .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 8 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 24 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 3 .