شرح
ذات بعل - إلى أن قال - قلما ولت عنه المرأة من حيث لا تسمع كلامه ،
قال اللهم هذه شهادة ، فلم تلبث أن أتته ، فقالت : إني وضعت فطهرني ،
فتجاهل عليها ، وقال : أطهرك يا أمة الله مما ذا ؟ قالت : إني زنيت
- إلى أن قال - فلما ولت حيث لا تسمع كلامه ، قال اللهم إنهما شهادتان
فلما أرضعته عادت إليه ، فقالت : يا أمير المؤمنين ( ع ) : إني زنيت
فطهرني ، قال لها وذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت أم غير ذات بعل ؟
قالت : بل ذات بعل ، قال وكان زوجك حاضرا أم غائبا ؟ قالت : بل
حاضرا ، قال اذهبي فاكفليه - إلى أن قال - فانصرف وهي تبكي ، فلما
ولت حيث لا تسمع كلامه ، قال اللهم هذه ثلاث شهادات إلى أن قال
فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين ( ع ) بقول عمرو ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) :
ولما يكفل عمرو ولدك ، قالت يا أمير المؤمنين ( ع ) : إني زنيت فطهرني
- إلى أن قال - : فرفع أمير المؤمنين ( ع ) رأسه إلى السماء وقال ، اللهم إنه
قد أثبت ذلك عليها أربع شهادات . . الحديث ) ( * 1 ) والرواية مطابقة
لما في الفقيه ولكن صاحب الوسائل نسبها إلى رواية الصدوق باسناده إلى
قضايا أمير المؤمنين ( ع ) . والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف . ورواها
محمد بن يعقوب بسنده الصحيح عن خلف بن حماد عن أبي عبد الله ( ع ) مثله
إلا أن الشيخ رواها عن خالد بن حماد ، وقريب منها صحيحة أبي بصير
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في اقرار رجل عند أمير المؤمنين ( ع ) بالزنا ( * 2 )
وهاتان الصحيحتان وغيرهما تدل على أن الاقرار بمنزلة الشهادة ،
وعليه فلا يثبت الزنا به إذا كان أقل من أربع مرات . ومورد هذه الروايات
وإن كان هو الرجم ، إلا أنه يستفاد منها حكم الجلد أيضا . وذلك لوجهين
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 2 .