( مسألة 137 ) : يثبت الزنا بالاقرار وبالبينة ، ويعتبر في
المقر العقل ( 1 ) والاختيار ( 2 ) والحرية ( 3 ) ، فلو أقر عبد به ،
فإن صدقه المولى ثبت باقراره ( 4 ) وإلا لم يثبت ، نعم لو انعتق
شرح
( 1 ) إذ لا اعتبار باقرار المجنون وكلامه .
( 2 ) فإن الفعل المستكره عليه - بمقتضى حديث رفع الاكراه - بمنزلة
العدم ، فلا يترتب عليه أثر ، ولا يؤاخذ فاعله به .
( 3 ) بلا خلاف عندنا ، بل ادعي عليه الاجماع في كلمات غير واحد ،
وذلك لأن الاقرار إنما ينفذ في حق المقر دون غيره ، فاقرار العبد بالزنا
إقرار في حق المولى ، فإنه مملوك له ، فلا ينفذ . وتدل على ذلك في خصوص
السرقة صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
إذا أقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع ، وإن شهد عليه شاهدان
قطع ) ( * 1 ) وقد يتوهم أنه لا مانع من أخذ العبد باقراره ، فيتبع به
بعد عتقه ، ولكنه يندفع بأن وجوب الجلد أو الرجم إن ثبت ، فلا يتأخر
عن الاقرار ، وإن لم يثبت عند الاقرار ، فلا دليل على ثبوته بعد العتق
إلا أن يقر به ثانيا ، فلا يقاس الاقرار بالزنا أو السرقة على الاقرار باتلاف
مال مثلا ، فإنه يثبت به الضمان من حين الاقرار ، ويكلف بتفريع الذمة
بعد العتق .
( 4 ) فإن تصديق المولى إياه اقرار منه على نفسه ، فيؤخذ باقرار العبد
عندئذ ، لوجود المقتضي وعدم المانع في البين ، وعلى ذلك تحمل صحيحة
ضريس عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 35 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 .