تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( مسألة 137 ) : يثبت الزنا بالاقرار وبالبينة ، ويعتبر في المقر العقل ( 1 ) والاختيار ( 2 ) والحرية ( 3 ) ، فلو أقر عبد به ، فإن صدقه المولى ثبت باقراره ( 4 ) وإلا لم يثبت ، نعم لو انعتق
شرح
( 1 ) إذ لا اعتبار باقرار المجنون وكلامه . ( 2 ) فإن الفعل المستكره عليه - بمقتضى حديث رفع الاكراه - بمنزلة العدم ، فلا يترتب عليه أثر ، ولا يؤاخذ فاعله به . ( 3 ) بلا خلاف عندنا ، بل ادعي عليه الاجماع في كلمات غير واحد ، وذلك لأن الاقرار إنما ينفذ في حق المقر دون غيره ، فاقرار العبد بالزنا إقرار في حق المولى ، فإنه مملوك له ، فلا ينفذ . وتدل على ذلك في خصوص السرقة صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا أقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع ، وإن شهد عليه شاهدان قطع ) ( * 1 ) وقد يتوهم أنه لا مانع من أخذ العبد باقراره ، فيتبع به بعد عتقه ، ولكنه يندفع بأن وجوب الجلد أو الرجم إن ثبت ، فلا يتأخر عن الاقرار ، وإن لم يثبت عند الاقرار ، فلا دليل على ثبوته بعد العتق إلا أن يقر به ثانيا ، فلا يقاس الاقرار بالزنا أو السرقة على الاقرار باتلاف مال مثلا ، فإنه يثبت به الضمان من حين الاقرار ، ويكلف بتفريع الذمة بعد العتق . ( 4 ) فإن تصديق المولى إياه اقرار منه على نفسه ، فيؤخذ باقرار العبد عندئذ ، لوجود المقتضي وعدم المانع في البين ، وعلى ذلك تحمل صحيحة ضريس عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 35 من أبواب حد السرقة ، الحديث : 1 .