على المكره ونحوه ( 1 ) ( الثالث ) العقل فلا حد على
المجنون ( 2 )
شرح
صحيحة يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( ع ) ، قال ( الجارية إذا بلغت
تسع سنين ذهب عنها اليتم ، وزوجت وأقيمت عليها الحدود التامة لها وعليها ،
قال : قلت الغلام إذا زوجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك ، أتقام
عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال : أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها
الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنه ، ولا تبطل حدود
الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم ) ( * 1 ) .
( 1 ) ذلك لسقوط التكليف عن المكره مضافا إلى ما ورد في عدة
روايات من نفي الحد عن المكره : ( منها ) - صحيحة أبي عبيدة عن
أبي جعفر ( ع ) قال : ( إن عليا ( ع ) أتى بامرأة مع رجل فجر بها ،
فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين ( ع ) فدرأ عنها الحد .
الحديث ) ( * 2 ) و ( منها ) - صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) :
( وقال أمير المؤمنين ( ع ) في امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها
رجل على نفسها ، قال : هي مثل السائبة لا تملك نفسها ، فلو شاء لقتلها ،
فليس عليها جلد ولا نفي ولا رجم ) ( * 3 ) ومثلها صحيحة محمد ( * 4 )
( 2 ) أما بالنسبة إلى المرأة المجنونة ، فلا خلاف ولا اشكال بين
الأصحاب قديما وحديثا ، وتدل على ذلك - مضافا إلى اشتراط التكليف
بالعقل - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : ( في امرأة مجنونة زنت ،
قال : إنها لا تملك أمرها ، ليس عليها شئ ) ( * 5 ) وأما بالنسبة إلى المجنون ،
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 6 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 18 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 4 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 18 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 4 ، 2 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 18 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 ، 4 ، 2 .
( * 5 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 21 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 1 .