لرجل بزوجته فوطأها ، فعليها الحد دونه ( 1 ) .
( مسألة 134 ) : المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحد :
هو الجهل عن قصور أو تقصير في المقدمات مع اعتقاد الحلية
حال الوطئ ( 2 ) وأما من كان جاهلا بالحكم عن تقصير وملتفتا
إلى جهله حال العمل ، حكم عليه بالزنا وثبوت الحد ( 3 ) .
( مسألة 135 ) : يشترط في ثبوت الحد أمور : ( الأول )
البلوغ ، فلا حد على الصبي ( 4 ) ( الثاني ) - الاختيار ، فلا
شرح
بدفع الحد بالشبهات ) .
( 1 ) . وذلك لأن ثبوت الحد على كل من الرجل والمرأة تابع لتحقق
موضوعه وهو الزنا ، وبما أن الوطئ بالإضافة إلى المرأة زنا دون الرجل ،
فيثبت الحد عليها دونه
( 2 ) وذلك لاطلاق الأدلة الدالة على نفي الحد عن الجاهل .
( 3 ) وذلك لأنه عالم بالحكم الظاهري ، ولا يكون جهله بالواقع -
في مفروض المسألة - عذرا له ، فلا يكون مشمولا لاطلاقات الأدلة المتقدمة
الدالة على نفي الحد من الجاهل . وتؤكد ما ذكرناه صحيحة يزيد الكناسي ،
قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة تزوجت في عدتها ؟ فقال : إن
كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة ، فإن عليها الرجم
- إلى أن قال - قلت : فإن كانت تعلم أن عليها عدة ولا تدري كم هي ؟ فقال :
إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم ) ( * 1 ) فإنها تدل
على أن من لزمته الحجة لا بد له من السؤال ، ولا يسقط عنه الحد .
( 4 ) وذلك لرفع القلم عنه . وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) -
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 3 .