ولا فرق في ذلك بين القبل والدبر ( 1 ) فلو عقد على امرأة محرمة
كالأم والأخت وزوجة الولد وزوجة الأب ونحوها جاهلا
بالموضوع أو بالحكم ، فوطأها سقط عنه الحد ، وكذلك في كل
موضع كان الوطئ شبهة ، كمن وجد على فراشه امرأة فاعتقد
أنها زوجته ووطأها ( 2 )
شرح
أبو عبد الله ( ع ) : إذا التقى الختانان فقد وجب الجلد ) ( * 1 ) فإن هذه
الروايات تدل بوضوح على أن الموضوع لوجوب الغسل والمهر والحد أمر
واحد وهو التقاء الختانين .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، ويكفي في ذلك اطلاق الزنا
والفجور وإصابة الفاحشة والمجامعة والمواقعة والاتيان الواردة في الروايات :
الدالة على لزوم الحد من رجم أو جلد .
( 2 ) من دون خلاف بين الأصحاب . والسبب فيه : هو أن الزنا
قد فسر بالفجور ، ومن الظاهر أنه يعتبر في تحقق مفهومه وصدقه إحراز
عدم الاستحقاق ، كالغصب في الأموال ، وعلى ذلك فلا يثبت على
الواطئ بالشبهة حد مع عدم صدق الزنا . وتدل عليه مضافا إلى ذلك
عدة روايات : ( منها ) - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( لو أن رجلا دخل في الاسلام وأقر به ، ثم شرب الخمر وزنا وأكل الربا
ولم يتبين له شئ من الحلال والحرام ، لم يقم عليه الحد إذا كان جاهلا
، إلا أن تقوم عليه البينة أنه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا
وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته ، فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث : 17 .