تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وأما إذا ادعى المدعى عليه الجهل بالحال ، فإن لم يكذبه
شرح
أو رده ، وإلا اعتبره ناكلا وحكم عليه . ونسب إلى المشهور أن الحاكم يرد الحلف على المدعي ، بل ادعى عليه الاجماع في كلامهم بعضهم . واستدل على القول الأول بصحيحة محمد بن مسلم ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين وأنكر ، ولم تكن للمدعي بينة ؟ فقال : إن أمير المؤمنين ( ع ) أتي بأخرس - إلى أن قال : ثم كتب أمير المؤمنين ( ع ) والله الذي لا إله إلا هو - إلى أن قال - ثم غسله وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع فألزمه الدين ) ( * 1 ) وبصحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعي ؟ قال : يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق . فإن لم يفعل فلا حق له ( * 2 ) فإن مقتضى هاتين الصحيحتين أن دعوى المدعي تثبت بامتناع المدعى عليه عن الحلف والرد . ولكن الظاهر لزوم الرد المدعي من قبل الحاكم ، فإن الصحيحة الأولى قضية في واقعة ، فلعل أمير المؤمنين ( ع ) قد أحلف المدعي وأما الصحيحة الثانية ، فإن دلالتها على عدم لزوم الرد إنما هي بالاطلاق ، وهي معارضة بالطلاق صحيحة هشام عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( ترد اليمين على المدعي ) ( * 3 ) فإنها تقتضي لزوم رد اليمين على المدعي ولو لم يكن الراد هو المدعى عليه . ومع المعارضة فالمرجع هو ما دل من الروايات على أن القضاء إنما يكون بالأيمان والبينات ، على أن الأصل يقتضي عدم
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 33 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 2 - 3 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 2 - 3 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 16 | السيد الخوئي