فلو ادعى عينا كانت بيد كانت الميت وأقام بينة على ذلك قبلت منه
بلا حاجة إلى ضم يمين ( 1 ) .
شرح
موسى بن جعفر ( ع ) - : خبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم
تكن له بينة بماله ؟ قال : فيمين المدعى عليه - إلى أن قال - : وإن كان
المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا
إله إلا هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له ، لأنا
لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت .
الحديث ) ( * 1 ) .
( 1 ) وذلك لأن الحاجة إلى ضم اليمين على خلاف الاطلاقات الدالة
على ثبوت الدعوى بالبينة . والتقييد يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه فيما إذا
كانت الدعوى متعلقة بالعين ، فإن دليل التقييد غير شامل لغير الدين . أما
الصحيحة فلأنها إذا كانت مشتملة على كلمة ( بدين ) كما في نسخة الفقيه
فالأمر ظاهر ، وأما إذا لم تكن مشتملة عليها - كما في نسختي الكافي والتهذيب -
فلأن الظاهر منها هو أن تكون الدعوى على الميت وأما الدعوى على العين
فلا تكون دعوى عليه ، بل هي دعوى على الوارث والميت أجنبي عنها ،
فلو فرضنا أن المدعي يدعي أن العين كانت عارية عند الميت فالميت بموته
يكون أجنبيا عن ا لعين وتبطل العارية ويطلبها المدعي من الوارث . وأما
رواية عبد الرحمن فهي - مع الغض عن ضعف سندها - لا دلالة فيها -
على الاطلاق ، لأن الظاهر من قوله : ( وإن كان المطلوب بالحق قد مات
هو أن المدعي يدعي الدين على الميت ، فلا يشمل الدعوى على العين
ويشهد على ذلك ما في ذيل الرواية : من قوله ( لأنا لا ندري لعله قد
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 .