تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فلو ادعى عينا كانت بيد كانت الميت وأقام بينة على ذلك قبلت منه بلا حاجة إلى ضم يمين ( 1 ) .
شرح
موسى بن جعفر ( ع ) - : خبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بماله ؟ قال : فيمين المدعى عليه - إلى أن قال - : وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له ، لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت . الحديث ) ( * 1 ) . ( 1 ) وذلك لأن الحاجة إلى ضم اليمين على خلاف الاطلاقات الدالة على ثبوت الدعوى بالبينة . والتقييد يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه فيما إذا كانت الدعوى متعلقة بالعين ، فإن دليل التقييد غير شامل لغير الدين . أما الصحيحة فلأنها إذا كانت مشتملة على كلمة ( بدين ) كما في نسخة الفقيه فالأمر ظاهر ، وأما إذا لم تكن مشتملة عليها - كما في نسختي الكافي والتهذيب - فلأن الظاهر منها هو أن تكون الدعوى على الميت وأما الدعوى على العين فلا تكون دعوى عليه ، بل هي دعوى على الوارث والميت أجنبي عنها ، فلو فرضنا أن المدعي يدعي أن العين كانت عارية عند الميت فالميت بموته يكون أجنبيا عن ا لعين وتبطل العارية ويطلبها المدعي من الوارث . وأما رواية عبد الرحمن فهي - مع الغض عن ضعف سندها - لا دلالة فيها - على الاطلاق ، لأن الظاهر من قوله : ( وإن كان المطلوب بالحق قد مات هو أن المدعي يدعي الدين على الميت ، فلا يشمل الدعوى على العين ويشهد على ذلك ما في ذيل الرواية : من قوله ( لأنا لا ندري لعله قد
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 19 | السيد الخوئي